آخر الاخبار

ضربة أمنية موجعة لتجار السموم في عدن.. سقوط 3 مروجين للمخدرات وضبط كميات كبيرة بحوزتهم قبضة الأمن تطارد الهاربين.. شرطة عدن تُسقط متهمين في قضيتي شروع بالقتل بعد ملاحقات أمنية تحركات حكومية في عدن لحشد دعم دولي للقطاع الأمني.. لقاء رفيع يبحث تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة انتهاكات الحوثيين وزير الاتصالات اليمني: أي تصعيد عسكري سيقوض ما أُنجز في قطاع الاتصالات ويحذر من تداعياته على مؤسسات الدولة خدمة الفيفا للحماية الإلكترونية تكشف ملايين الرسائل المسيئة في كأس العالم إيران توسّع هجماتها العسكرية باتجاه الدول العربية انتقامًا من الغارات الأمريكية. لأول مرة.. طائرات حربية مقاتلة للقوات المسلحة اليمنية تنفذ عمليات عسكرية الرئيس يؤكد عدم السماح بوصول أي رحلة جوية خارج اختصاص الدولة ويضع الحوثي أمام بديل واحد اللجنة الأمنية بحضرموت تتوعد بملاحقة منفذي هجوم قوات درع الوطن وتقديمهم للعدالة رئيس مجلس القيادة: نجاح أي معركة عسكرية أو سياسية مرتبط بكسب الموقف الدولي وترسيخ الرواية الوطنية.. ويوجه البعثات الدبلوماسية بتعزيز العزلة الدولية للحوثيين

بعد الرحلة الإيرانية إلى صنعاء.. لماذا استدعى العليمي سفراء الدول الراعية؟ رسائل إلى العالم أم تمهيد لتحرك دولي؟

الإثنين 06 يوليو-تموز 2026 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 1779

 

لم يكن استدعاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي لسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن مجرد لقاء بروتوكولي أعقب ما وصفته الحكومة اليمنية بالخرق الإيراني الأخير عبر تسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء، بل بدا، وفق مراقبين، محاولة لنقل القضية من إطار السجال السياسي والإعلامي إلى مستوى التحرك الدبلوماسي الدولي. فاختيار السفراء، بوصفهم ممثلي الدول الأكثر انخراطًا في الملف اليمني، يعكس رغبة الرئاسة في وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وربط أي حديث عن السلام بمدى الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والتعامل مع ما تعتبره الحكومة انتهاكات تمس سيادة اليمن.

إعادة صياغة أجندة الصراع

يعتبر الخطاب الذي قدمه العليمي أمام السفراء حمل محاولة واضحة لإعادة تعريف طبيعة الأزمة اليمنية، باعتبارها لم تعد نزاعًا داخليًا فحسب، وإنما تحديًا للأمن الإقليمي والنظام الدولي. ومن خلال التركيز على ملف الرحلة الإيرانية، سعت الرئاسة اليمنية إلى نقل النقاش من مسار التهدئة والتسوية السياسية إلى مسألة تنفيذ القرارات الدولية ومنع أي دعم عسكري خارجي لجماعة الحوثي، في رسالة مفادها أن أي عملية سلام لن تكون قابلة للحياة إذا استمرت، بحسب الرواية الحكومية، قنوات الدعم العسكري مفتوحة.

رسائل مباشرة إلى الدول الراعية

خطاب العليمي يكشف أنه لم يكتف بعرض موقف سياسي بل وضع أمام السفراء قائمة مطالب محددة شملت فتح تحقيق دولي، وتشديد العقوبات، ومنع استخدام الطيران المدني والمطارات والموانئ في نقل الخبراء والمعدات ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب.

ويعني ذلك، وفق القراءة السياسية.. أن الرئاسة اليمنية انتقلت من مرحلة المطالبة بالدعم السياسي العام إلى مطالبة شركائها الدوليين باتخاذ إجراءات عملية يمكن قياسها بما يجعل موقف هذه الدول محل اختبار بشأن مدى استعدادها لإنفاذ قرارات مجلس الأمن.

اختبار للإرادة الدولية

 

توقيت اللقاء يحمل بحد ذاته دلالة أخرى إذ يبدو أن الحكومة اليمنية أرادت تحميل المجتمع الدولي مسؤولية أي تداعيات مستقبلية في حال عدم التعامل مع ما وصفته بالخرق الإيراني. فالتأكيد المتكرر على هيبة مجلس الأمن ومصداقية النظام الدولي يعكس محاولة لإحراج القوى الدولية، انطلاقًا من أن تجاهل مثل هذه التطورات قد يفتح الباب أمام تكرارها ويضعف فعالية منظومة العقوبات الدولية, وهنا يبرز السؤال الأهم ..

هل تستجيب الدول الراعية؟

ورغم قوة الرسائل التي حملها اللقاء فإن مراقبين يستبعدون أن تقود المطالب اليمنية إلى استجابة كاملة في المدى القريب، بالنظر إلى تعقيدات الملف اليمني وتشابكه مع الحسابات الإقليمية والدولية. ويُرجح أن تتجه الدول الراعية إلى مواصلة دعم المسار السياسي مع إبداء اهتمام أكبر بالمعلومات التي عرضتها الحكومة اليمنية وربما تشديد الرقابة على بعض مسارات التهريب أو زيادة الضغوط الدبلوماسية دون الذهاب سريعًا إلى إجراءات كبرى مثل فرض عقوبات جديدة أو الدفع نحو تحقيق دولي وهي خطوات تتطلب توافقًا بين القوى الدولية، فضلًا عن وجود أدلة يمكن البناء عليها قانونيًا وسياسيًا.

وفي المحصلة يعكس لقاء العليمي مع سفراء الدول الراعية محاولة لإعادة توجيه بوصلة التعاطي الدولي مع الملف اليمني عبر نقل التركيز من إدارة الصراع إلى معالجة أسبابه وفق الرؤية الحكومية ووضع المجتمع الدولي أمام خيارين: إما الانتقال من مرحلة البيانات إلى الإجراءات أو القبول باستمرار واقع ترى الحكومة اليمنية أنه يقوض فرص السلام ويضعف منظومة الشرعية الدولية.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن