ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
فض احتلال الشمال للجنوب مرة أخرى
على الرغم من القوى المدنية التي ظهرت مع العمر الطويل للثورة اليمنية السلمية على حساب القوى التقليدية وكبديل لها إلا أن تلك القوى لم تكن سوى شعارات ترددت كثيرا وفقاعات صابون انفجرت وتلاشت في أول اختبار حقيقي بتسابقها المحموم على المناصفة مع السلطة في حكومة الوفاق بينما ظلت القوى التقليدية تدير خيوط اللعبة من وراء الكواليس في مهرجان دمى .
تلك القوى التي كنا نعول عليها كثيرا في الانتصار للمشروع المدني للثورة الشبابية الشعبية خذلتنا كثيرا واكتشفنا مؤخرا أنها مجرد تابع لتلك القوى التقيلدية القبلية والدينية التي سيطرت على مراكز القرار منذ فترة طويلة على مر التاريخ اليمني وتعاملت مع المناطق الجنوبية في اليمن بمبدأ الضم والإلحاق لا بمبدأ الشراكة والاندماج ، واعتبرت الوحدة اليمنية مجرد عودة الفرع للأصل .
صحيح أن تلك القوى التقليدية لم تظهر على الشاشة أو الواجهة في حكومة الوفاق الوطني ولكنها هي من يدير البلاد بالأمس واليوم وغدا ، والذين هربوا منهم من جحيم الثورة إلى ظل الثورة هم أنفسهم من يحملون العقلية التأمرية من منطلق " أنت رئيسي وأنا شيخك " " وأنا وأخي على بني عمي وأنا وبني عمي على الغريب ".
من تعودوا على ثقافة الفود والسلب والنهب على مدار عشرات السنين ليسوا على استعداد لمشروع دولة مدنية حقيقية يتساوى فيها المواطن العادي مع الشيخ ويتقاضى فيها المواطن مع المسئول سواسية أمام سيادة القانون .
لا يفرحونا برئيس حكومة من الجنوب ولا رئيس دولة من الجنوب فمن هم من الجنوب اليوم في السلطة والحكومة هم مجرد تابعين لنظام علي صالح أولعلي محسن في أحسن الأحوال وبعضهم ممن سهلوا لعلي عبد الله صالح احتلال الجنوب في 94 وسيحاكمهم أبناء الشعب على كل الجرائم التي ارتكبها النظام بحق أبناء الجنوب على مرأى ومسمع منهم ومباركتهم له .
برأيي صارت اللعبة اليوم واضحة للغاية بين علي صالح وعلي محسن تقاسموا الدور بين السلطة والمعارضة وانتصر المشروع القبلي على المشروع المدني ، وصار لعلي محسن الآن اليد الطولى في تعيين وزراء المعارضة في حكومة الوفاق ، وهو ما يعني تكريس احتلال الشمال للجنوب مرة أخرى وحين أقول الجنوب فأضم تعز إلى ذلك التقسيم الجغرافي ، تعز العمق الجنوبي ومرتكز الجسد اليمني والتي عانت من الاحتلال الشمالي لها من قبل قوى النفوذ الامامية الشمالية وكرس نظام علي عبد الله صالح احتلالها في 78 قبل احتلاله للجنوب بعد صيف 94م .
آن لتعز و الجنوب الانتصار للثورة ولمشروع الدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية ، ورفض كل مظاهر الاحتلال المناطقي الذي جثم على صدورنا طويلا ، وهما القادران على إفشال إعادة استنساخ النظام نفسه مرة أخرى تحت مسمى ثوري وكذلك إفشال مشروع احتلال الشمال للجنوب مرة أخرى .