لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
بغض النظر عن تطورات المشهد السياسي الحالي في اليمن، فان اليمن لطالما عانى من تحديات و مشاكل اقتصادية و اجتماعية جسيمة منذ فترة طويلة. فوفقا لمؤشرات البنك الدولي فإن معدل دخل الفرد السنوي للفرد في اليمن بلغ 1,060 دولارا في العام 2009 وقدرت نسبة البطالة في اليمن آنذاك بحوالي 40% بينما ارتفع المعدل بين الشباب ليصل إلى أكثر من 50%. و وفقا للمؤشرات آنذاك فان أكثر من نصف اليمنيين كان يعيشون تحت خط الفقر بينما يعاني قرابة النصف من الأمية الأبجدية.
عوامل كثيرة لعبت في إعاقة أي تطور اقتصادي او ثقافي في اليمن وأهمها عامل الفساد الإداري والمحسوبيات و التفرقة الطبقية و الاجتماعية مما أدى إلى واقع لا يحسد اليمن عليه.
تغيرت أمور كثيرة منذ 2009 وأهمها ثورة اليمن المجيدة التي تحولت إلى حدا ما أزمة صراع قوى داخل اليمن وأزمة سياسية إقليمية. تلك الأزمات الداخلية المسلحة تمثلت في انشقاق الفرقة أولى مدرع عن الجيش و انضمام علي محسن الذي يعد من اهم أركان الفساد في اليمن. و تمثلت الأزمة أيضا في الصراع المسلح بين حزب الصلاح و حزب المؤتمر الشعبي العام . بالإضافة الى ذلك ، كانت ولا تزال ثورة اليمن تشكل خطر على دول مجاورة ترهب فكرة الديمقراطية و الفكر السياسي الحر مثل المملكة العربية السعودية. هذا الأمر الأخير حجم ثورة اليمن بشكل مجحف ليصبح أزمة سياسية إقليمية تصدت لها المملكة بتدبير المبادرة الخليجية التي أخمدت - الى حدا ما - شرارة الثورة. كل تلك الأزمات ساهمت بشكل كبير في التدهور الاقتصادي الجسيم الذي حل باليمن. فمنذ الشهور الأولى لبداية الثورة و معظم الشركات و المؤسسات الكبيرة و المهمة في اليمن قد سرحت موظفيها وأقفلت أبوابها.
لا شك ان اكبر متضرر من تلك الأزمات هو القطاع الاقتصادي لهذا البلد الذي لطالما كان منهك اقتصاديا. فقد أفادت وزارة الصناعة والتجارة اليمنية في تقرير نشرته صحيفة «الثورة» الحكومية في نهاية 2011 بأن نسبة الخسائر الاقتصادية بلغت نحو 31% من الناتج الإجمالي للبلاد الذي يصل إلى 33 مليار دولار. من الصعب تخيل فداحة الأضرار لهذا البلد المنهك اقتصادية مسبقا. ان اليمن لا يتحمل اكثر تدهور من الذي كان عليه.
على صعيد اخر، فان الاتحاد الاروبي وعد بتقديم 7 ملايين يورو (2،9مليون دولار ) لدعم الانتخابات الرئاسية القادمة في اليمن. بالطبع انه لأمر مستفز ان أولويات الاتحاد الاروبي تكون بهذه السطحية. فمن الاولى بالدعم؟ الساسة ام اقتصاد البلاد؟
على العموم ليس هذا الوقت المناسب و لا المقال المناسب لتوجيه اللوم على أطراف خارجية. الامر المهم الآن والذي يستدعي كل الأولوية هو إنعاش الاقتصاد اليمني. في ظل ان أكثر من نصف سكان اليمن يعدون من الشباب - مابين العمر 18 و 25 - فهذه دعوة الى التفكر في استغلال ماهو متاح للمساهمة في إنعاش الاقتصاد من والى شباب اليمن. فعلى سبيل المثال ، التوجه الى المشاريع الصغيرة و النظر في الإمكانيات المتاحة لتمويل تلك المشاريع من قبل بعض البنوك و المنظمات المحلية و الاقليمية و العالمية. بالإضافة الى ذلك لابد استغلال فرص تمويل من قبل أصحاب رؤس الأموال في اليمن او في المهجر.
على المرء ان يدراك ان التقدم الاقتصادي طريق ليس سهل ولا يتم عن طريق الآخرين، على المرء ان يدرك ان التقدم مهما كان يتطلب الكثير من العمل و الجهد والأهم من ذلك يتطلب عمل دائم تتضافر له العقول و الأيادي و رجال السياسة و الاقتصاد و المال لبناء المجتمعات..