الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
بعد ارتفاع مفاجئ لمنسوب مياه البحر الأحمر في الحديدة وعدن ..تحذير رسمي من الجهات المختصة
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
مصادر رسمية...هروب كبار قيادات الحوثيين خارج اليمن مع عائلاتهم وبيع أملاكهم وعقاراتهم .. عاجل
الجالية اليمنية تحتفي بعيد الفطر المبارك بفعالية مميزة في العاصمة الماليزية كوالالمبور
على غرار (أطباء بلا حدود) المنظمة المشهورة عالمياً لدينا نحن ( أطباء بلا قيود) وعلى قول المثل الحضرمي: ( مَنْ بغى شيء يسوِّيه ) فالطبيب في بلادنا فوق أي سلطة أو قانون, فالخطأ الصادر منه بسبب الإهمال أو التفريط أو عدم الالتزام بما يقتضيه العمل الطبي مسكوتٌ عنه إذ لا أحد يحاسب أحداً !! ولمَ لا قد وقَّع المريض قبل دخوله غرفة العمليات على صك إخلاء المسؤولية عما سيحدث له !!.
تعدَّدت الأخطاء في المجال الطبي وتسبب بعضها بتأزم حالات وحدوث مضاعفات لأصحابها بل وتسبب بعضها بوفاة مرضى دون أن نسمع عن طبيبٍ أحيل للجنة تحقيق طبي أو صدر بحقه قرار تأديبي رغم كثرة الكلام والقصص عن أخطاء الأطباء وقد عشت بعضها حتى بلغت حد اليقين الذي لا شك فيه من وجود أخطاء تزداد يوماً بعد يوم بسبب الحصانة التي تعطى للطبيب ليفعل ما يشاء في مريضه دون أن يتحمل أدنى مسؤولية عن أي خطأ قد يتسبب فيه .
آخر ما خرج للعلن الوقفة الاحتجاجية للتنديد بمقتل شابة نتيجة لخطأٍ طبي بمجمع الوادي الطبي بسيئون، أثناء إجراء الفتاة لعملية جراحية بسيطة لإزالة اللحمة من الأنف فتم إزالة روحها لتنظم للمقابر مع من سبقها من ضحايا هذه الأخطاء التي لا محاسبة لمرتكبيها!!
في مقابل ذلك دكتور حضرمي يدعو إلى إعادة الثقة بين المريض والطبيب في حضرموت لئلا يتحمل المريض عناء السفر وتعب الرحلة إلى الخارج مادام عندنا في البلد متخصصون وفتحت مستشفيات جديدة !! إنها الثقة المنزوعة التي يعلمها الأطباء, فالمرضى يفرون بأرواحهم إلى الخارج يذهبون - وقد يئس الطب منهم هنا - محمولين على الأسرة فيعودون يمشون كأن لم يكن بهم مرض!! أما عن التشخيص الخاطئ للمرض فحدِّث ولا حرج مما يتناقله الناس في مجالسهم ومما يحدثك به المرضى أنفسهم العائدون من رحلة العلاج.
فلمن نرجع السبب في ذلك للتجهيزات الحديثة غير الموجودة بمستشفياتنا رغم إبداع أصحابها في اختراع أسماء مبتكرة لها ؟! أم للكادر الطبي نفسه المتخرِّج أصلاً من جامعاتٍ خارجية عريقة مشهود لها بالكفاءة ؟! أم أن ما يتردد على ألسنة الناس تهويل وتضخيم لأخطاء عادية قد تحصل في أي بلد فيجعلون من الحبة قبة ومن الحصاة جبلاً ؟!!
إن الثقة المنزوعة عند الناس من الطب المحلي لم تنزع بين ليلةٍ وضحاها بل هي ثقافة تراكمية لسلسلة من الأخطاء دون محاسبة لمرتكبيها وكما قيل: (من أمن العقوبة تمادى في أخطائه) فالثقة لا تزرع هكذا بمجرد كلام أو مبانٍ تشاد تسمى مستشفيات أو أجهزة تورد ولافتات ترفع وإنما تترسخ الثقة بما يكون واقعاً مشاهداً, فلن تكون هناك ثقةً أبداً عند الناس في الكادر الطبي المحلي مادام أن الأطباء بلا قيود أحرارٌ في المهنة ليست هناك جهة تقوم بمحاسبة من يخطئ منهم خطأً يؤدي إلى ضرر جسيم بمريض بسبب إهمال أو تقصير فعلى أقل تقدير أن يدفع المخطئ الذي يثبت بحقه خطأٌ طبيٌّ فادحٌ تكاليف العلاج في الخارج للمريض الذي تسبب له بضرر, فلماذا فقط على المريض أن يتحمل تكاليف العلاج أضعافاً مضاعفة لعملية بسيطة يخرج منها إما للبحث عن العلاج في الخارج بواسطة طيارة العيانين اليمنية إذ يوَّلي أكثر اليمنيين وجهه نحو مصر للعلاج بعد أن يمرغ وجهه للسؤال وطرق أبواب أهل الخير فيما الجاني مستريح وينتظر ضحية أخرى أو يخرج المريض من المستشفى إلى المقبرة كحالة شابة سيئون ومثلها المريضة التي أدخلت لإجراء عملية جراحية (غدة) في الرقبة بمستشفى ابن سيناء فخرجت من المستشفى إلى المقبرة في العام الماضي كما نشر الخبر في حينه.
أنا لا أتحدث هنا عن أي خطأٍ طبي يمكن أن يقع فالبشر معرضون للخطأ وهذا طبيعي والطبيب الحاذق إذا التزم بعمله تجاه المريض لزم أن يؤديه على وجهه، فإن قام بواجبه ولم يقصر فيه وفق الأعراف الطبية، انتفت مسؤوليته عما يحدث لمريضه من ضرر مما لا يمكن التحرز منه بعد أن بذل جهده حسب خبرته وعلمه, فالطبيب مؤتمن على مريضه والقاعدة الفقهية تقضي بأن "ما لا يمكن التحرز منه فلا ضمان فيه" إنما الحديث هنا عن ضررٍ ينشأ بسبب إهمالٍ أو تقصير.
في بلادنا نسمع عن جهاتٍ متعددة لتوفير الحماية لشرائح معينة في المجتمع كجمعية حماية الطفولة والجمعية اليمنية لحماية المستهلك إلخ... وكنت قد سمعت قبل فترة عن نشاط لإشهار جمعية لحماية المريض لكن لم ترَ النور فهل ينبري لها مجموعة من الذين وقعت عليهم أضرار طبية مثلاً أو من المتخصصين في الحقوق والقانون يضاف إليهم مجموعة من الأطباء المتخصصين لتكتمل العبارة وتوضع النقاط على حروفها المناسبة لها.
إننا في هذه البلاد نحتاج إلى جهةٍ مخوَّلٌ إليها النظر فيما يتم نشره وما يبقى حبيس عند أصحابه من مثل هذه المآسي الطبية لتقوم باستلام شكاوى المرضى وتبث فيها وتفصل ليكون هناك توازن في عمل الكادر الطبي بحيث يعلم أن عمله مراقب وسيحاسب على أي إهمالٍ أو تقصير قد يؤدي إلى إضرارٍ بمريض فيكون هذا دافعاً إضافياً لحرصه والاحتياط في عمله لا أن يكون المجال الطبي يحاط بنوع من الهالة والقداسة بحيث يغضب أربابه من توجيه أي نقدٍ لهم وكأنهم ليسوا بشراً يصيبون ويخطئون.