همس الشارع
د / توفيق صالح ذيبان
د / توفيق صالح ذيبان

قامت الثورة واشتعلت وايقضت آمال اندثرت في كل قلب يمني حر، وتعلّقت القلوب والابصار بيمن مشرق مدني قائم على الكفاءات والخبرات عنوانه العدل ، سماته التطور والعيش الكريم ، يطهّر نفسه من الفساد والافساد بعيد عن المكلية والتوريث ، واستبشر المواطن المسكين بسكن مريح وراتب يقتات به لاسرته بسعادة ولاولاده .. فانطلق مقدما روحه ودمه ووقته ومالديه من مال لعلّه يرى نود التغيير والذي ينشده في احلامه ويقضته . فانبرى الثور الجريح وهو في سكرات الموت يقتل هذا ويسفك دم هذا ويبيح عرض هذا ولم يسلم منه حتىالعلماء الاجلاّء الذين قالوا كلمتهم وأوصلوا حكمتهم لا يخافون سطوة حاكم ولا ظلم الاتباع .. وقد ساعد الثور في ذلك مؤيدون مرتزقه واصحاب مصالح ومتعصبون وجهّآل قلى قول المصل اشعبي (لا يعرف كوعه من بوعه ) يجادل ويخاصم : ومالنا الاعلي .. عاش في ضنك من العيش وما لنا الا علي .. تبخّرت اماله ومالنا الا علي .. اقتات على فضلات القمامات وما لنا الا علي ..

مات ابنه منالمرض لا يجد بما يشتري له العلاج وما لنا الا علي .. عاش عمره بلا ماء بلا كهرباء بلا طريق بلا .. وبلا .. وبلا وما لنا الا علي ، وكل هذه المساوئ في زمن علي ، رغم ان هؤلاء المؤيدون والمرتزقه كان لهم دور كبيييييير واساسي في الابقاء على هذا النظام المسقوط الا اننا لا نخافهم لانهم معروفون : اعداء الثوره - وطال الوقت او قصر سوف يندثرون وتنتطر الثوره وينتصر الشعب ... ولكن الذي يقلقني ويزيد الاسى في صدري وفي مشاعري وتزيد الحسرة في نفسي هو ظهور طبقه مثقفه من الثوار التبس عليهم الحق والباطل وبدأوا من غير وعي او علم ينخرون في الثورة وسلميتها وونهجها - وان كان بطيئا بدعوة الاسراع في انجاح الثوره متناسين ان لليمن مميزاته وخصائصه وظروفه الاجتماعيه والسياسيه والثقافيه والايدلوجيه - ومن اراد قطف الثمره قبل نظجها فقد استبق الخير وساعد في فساد الثمره- فمنهم من يتهم العلماء بان عليهم الرحيل والابعاد عن الثوره لانهم سبب في تأخرها !!! >

وكانهم يرددون ابواق النظام في الهجوم على العلماء الاجلاء متناسين عن جهل او تجاهل ان على العالم الذي لا يخاف الا الله ان يقول كلمته اصاب فيها او اخطأ لا نها محمّل اما الله ان يقولها اعجبت النا ام لم تعجبهم فهم في الناحيه الشرعيه والعلميه الدينيه ادرى واعلم من غيرهم ، ونسوا ان علينا جميعا اجلال واحترام العلماء وان الرسول الاعظم عليه صوات الله وسلامه قال :( لحم اللماء مسموم) قاصدا عدم التعرض لهم بسب او شتيمه .ثم تنبري السنة شداد على الشيوخ والقبائل وحتى وان كانوا حمرا او خضرافالاصل في معاملاتنا مع الناس هو ظاهرهم وليبقى باطنهم بيد الرحمن وماظهر لنا منهم هو الناييد الكامل للثوره بل وقد ضحّوا باكثر مما ضحينا ومما ضحّى من ينتقدهم فالاولى بنا ونحن نتكلم عن المثقفين ان نرقى من مستوى النقد الغير لائق خاصة اذا تاكد لنا ان الناقدين غالبا ما يكونون جالسين في منازلهم اكلين شاربين وراء كواليس النت وغيرها، ال يجدر بنا ان نرقى الى متوى الشعور بالمسؤلية تجاه انجاح الثورة وايضا تجاه الوطن والشعب والمسؤليه تجاه البناء وليس معول من معاول الهدم او النيل من ثورة الشعب او من الثوار ايا كان توجههم شعرنا بذلك ام لم نشعر قصدنا ذلك ام لم نقصد . المهم ان نترك السب والقدح والانتقاص واالشتم تجاه الثوره او من التحم بها ايا كان شكله وتوجههه حتى ننتصر باذن الله وبوادر ذلك النصر تلوح في الافق وان النصر مع الصبر وان الله مع الصابرين وانما انصر صبر ساعة وما المجلس الانتقالي والمجلس الوطني الا بوادر ذلك النصر..


في الأربعاء 20 يوليو-تموز 2011 10:21:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=11079