اهم اسباب سقوط رداع بيد القاعدة
طارق احمد سالم العواضي
طارق احمد سالم العواضي

اخي القارىء اختي القارئة لكي تعرف اسباب سقوط رداع وتتضح لك الصورة كامله عن سر السقوط المفاجيء دون اي مقاومة تذكر أو أعتراض من أجهزة الدولة الامنية على الرغم من أن رداع ليست منطقة خصبة للتطرف ,

يجب ان نرجع الى الوراء قليلا قبل ان ندخل الى صلب الموضوع لنعرف لمذا هذا الحقد على أبناء البيضاء ولمذا لم يسقطوا في فخ الصراعات هذه المرة كما كان يتوقع ذلك الكثيرون ...

وصل ابناء البيضاء الى مستوى عالي من الوعي وتعلموا الدرس جيدا واخذوا العبر من الماضي ومن الحاضر ومن الأخرين الذيين اكتووا بنار الطغاة .

فاتفقوا هذه المرة ضمنآ بأنة وبرغم الاختلافات السياسية والثقافية والمذهبية والقبلية والاجتماعية بينهم الا ان هذه الاختلافات لا تتعدى الاختلاف في الرأي والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .. فتجدهم متعاونيين ومتأخيين ومتكاتفين فيما بينهم حتى وأن أختلفوا سياسيآ او مذهبيآ او قبليآ .. ففي كثير من الاحيان تجد حتى داخل البيت الواحد هذا النوع من الاختلاف ولكن تظل الروابط الاخوية والاجتماعية والاخلاقية قائمة بينهم .

ذلك انهم بحكم تجربتهم من الماضي اكتشفوا ان لا احد يستطيع ان يفرض رأي معين سياسي أو مذهبي أو حتى قبلي بقوة السلاح على الطرف الآخر ...

بل ان غالبية ابناء هذا المجتمع يعتبرون من يحاول فرض رأية بالقوة هو صاحب حجة ضعيفة يحاول ان يعوض هذا الضعف بقوة السلاح . كما ان القوة لا تجلب سواء التناحر والتفكك والاحقاد والثأر البغيض الذي ان حدث لا قدر الله يحتاج الى سنوات طويلة للقضاء علية ...

الدرس الذي تعلموة من ثورة 1962 عندما ارادوا ان يساهموا في صنع الثورة وان يكونوا في مقدمة الصفوف مع اخوانهم من ابناء المحافظات الاخرى للوقوف ضد الظلم والطغيان حتى حققوا النصر العسكري وقد كان لهم الدور الاكبر في تلك الثورة وحصار السبعين يشهد لهم بذلك واقول النصر العسكري لان الايام اثبتت ان اهداف تلك الثورة لم تتحقق فالفقر مازال موجود والظلم والتخلف ونظام الائمة موجود تحت غطاء جمهوري بل ان حكام الجمهورية الحاليين حكموا اليمن فترات اطول من حكام الملكية ...

ومع الاسف الشديد تمت سرقة تلك الثورة ومكافئة من وقفوا ضدها وتم اقصاء من صنعوها ومعاقبتهم . فحين تم النصر العسكري تمت تصفية قادة تلك المحافظة . واقصاء ابنائها من كل الاماكن الحساسة في الدولة وتمت معاملتها ومعاملة ابنائها وكأنهم مواطنيين من الدرجة العاشرة فتجد ميزانية هذة المحافظة لا تتعدى عشر ميزانية محافظة ابين المجاورة لها على سبيل المثال ...

ولقد تمت زراعة الفتن والمشاكل بين ابنائها وتشجيع الثأر الى ان ذهبت وحدتهم وكلمتهم وهيبتهم وانشغلوا فيما بينهم فترة طويلة من الزمن الى ان فهم ابناء هذة المحافظة الدرس جيدا بعد ان دفعوا الثمن غاليآ ..

الآن أتت ثورة تصحيح المسار فرفض ابناء هذة المحافظة أن يكونوا اداة للقتل أو القمع من اجل ارضاء هؤلاء الاشخاص الذين سرقوا الوطن وتلذذوا بدماء ابنائة وتمتعوا بة على حساب معانات الناس المظلوميين والمغلوب على امرهم ...

اليوم تجد قادة هذة المحافظة ومشائخها ومثقفيها وجميع ابنائها من كل شرائح المجتمع سواء كانوا في المؤتمر أو المعارضة متفقين ضمنآ على عدم رفع السلاح فيما بينهم أو حتى ضد غيرهم من المحافظات الاخرى فمرت العشرة الاشهر الماضية دون ان يسفكوا الدماء الا في حالتين نادرتين فقط سقطت القليل من الدماء وأن كانت غالية علينا ونحن لا نستهين بسقوطها ولكننا نقول قليل اذا ماقارناها بالدماء التي سقطت في المحافظات الاخرى مثل : تعز _ صنعاء _ ابين _ صعدة _ مارب _ شبوة الخ... وكذلك لم تدمر كما دمرت تلك المحافظات سالفة الذكر والتي نحزن عليها كما نحزن على محافظتنا فاليمن واحد واذا حصل الجرح في الشمال تالم له ابناء الجنوب وان حصل في الشرق تالم لة اهل الغرب والعكس كذلك ..

هذا الاتفاق الضمني اغاظ حكام صنعاء الثلاثة فظهر غضب بعضهم جليآ بزلة لسان عندما صرح ان ابناء هذه المحافظة مجرد مرتزقة وأن اعتذر لاحقا على ذلك .. ومن يعرفهم عن قرب يلاحظ زلات السنتهم وحين تسئلهم عن الاسباب يقولون انه اسيء فهمهم من قبل المتلقي ولكن ماتخفية قلوبهم تنطق بة السنتهم ...

ولكن المشكلة الحقيقية تكمن مع حكام ( السبعين ) تحديدا الذين لايريدون ان يرحلوا قبل ان يدمروا كل شيء حتى هذة المدينة بالرغم من اغلب قادتها وقفوا معاهم مع الاسف الشديد ...

حكام ( السبعين ) لا يعرفون سوى نكران الجميل واعتبار الناس افاعي يجب الرقص على رؤوسها والحقد اعمى قلوبهم وابصارهم فلا يريدون الذهاب قبل تدمير كل شيء من اجل تحقيق اهدافهم الضيقة ومصالحهم الشخصية حتى وأن كان الثمن تدمير وطن باكملة لذلك قرروا تسليم رداع للقاعدة لتحقيق الاهداف الاتية :

1- اقناع الامريكان وحلفائهم الاوربيين واصدقائهم الخليجيين بان رحيلهم يعني استيلاء القاعدة على السلطة واستبدال النظام بالفوضى

2-بعد ان قررت الحكومة الامريكية وقف جميع انواع الدعم لهم باستثناء الدعم في مجال مكافحة الارهاب قرروا تسليم مناطق جديدة للقاعدة للحصول على موارد مالية جديدة

3-خلق اضطرابات أمنية في جميع محافظات الجمهورية اليمنية لمحاولة اقناع الغرب والامريكان والخليجيين بضرورة تاجيل الانتخابات الرئاسية لدواعي أمنية

4- تغذية الصراعات المذهبية .. سلفية حوثية .. سنية شيعية بنفس سيناريوا ( الرقص على رؤوس الثعابين )

5- تدمير مدينة رداع ومحافظة البيضاء على غرار تدمير المحافظات الاخرى لأيهام الناس بان نظام صالح مازال صالح وهو الافضل وان رحيلهم عن السلطة يعني رحيل الامن والاستقرار

6- اضعاف ابناء هذه المحافظة كي لا يكون لهم دور قوي واستراتيجي في المرحلة القادمة

مع كل ماذكرنا من اسباب يجب ان نكون منصفين في اقوالنا فالقاعده لا تتفق مع النظام فكريا ولا يستطيع السيطرة عليها كليا او التحكم بها كما يريد ولكنة يستطيع استغلالها كما هي تستغل الفرص التي تعرض عليها او تتاح لها لفرض سيطرتها على مناطق جديدة فكريا وامنيا .

مع ملاحظة ان حتى القاعدة لم تكن تحلم او تفكر حاليا بالسيطرة على رداع بهذه السرعه والسهولة لولاء تواطيء النظام معها والتسهيلات التي حصلت عليها من الراحلون ...؟

من هنا ادعوا ابناء هذه المحافظة وقادتها ومشائخها ومثقفيها الى البحث عن حلول سلمية لاخراج رداع من هذه المحنة لانها اذا سفكت الدماء فلن تتوقف قبل ان تدمر محافظتنا كليآ ويضيع كل ما حافظنا علية في تلك الضروف العصيبة والحالكة وان استلزم استخدام القوة فليكن عن طريق الاجهزة الامنية فقط حتى لا نسقط في مشكلة الثأر من جديد والحروب القبلية ...

ونتمنى من الخليجين والاوربيين والامريكان خاصةً ان يعرفوا ان تلك الاموال التي خصصوها لمكافحة الارهاب هي نفس الاموال التي تغذية وتساعد على انتشارة . وتلك الصواريخ التي تستهدف القاعده لا تصيبهم قبل ان تصيب اضعاف اضعافهم من الابرياء مما يولد الغضب لدى الاهالي واقارب الضحايا فيتعاطفون مع القاعدة وينظمون اليها ...

اذا فهم الامريكان والمعنيين بمكافحة الارهاب هذه ( القاعدة ) فانهم سيستطيعون محاصرة القاعدة وتحجيم نفوذها وتقليم اضافرها واذا لم يفهموا هذه ( القاعدة ) فلن يستطيعوا محاربة القاعدة وتحجيم نفوذها والله من وراء القصد ....


في الخميس 19 يناير-كانون الثاني 2012 12:00:51 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=13351