لماذا التهجم على قيادات المؤتمر ؟
طالب ناجي القردعي
طالب ناجي القردعي

حزب المؤتمر الشعبي العام من أقدم الأحزاب السياسية على الساحة اليمنية وحقيقةً لم يسبقهُ تواجد إلا حزب الطليعة في المحافظات الجنوبية والحزب الناصري ومع بداية حكم الرئيس المخلوع تمت محاولة تصفيته من الناصريين وقد اثبت هذا الحزب بتلك المحاولة انهُ وأفراده وعناصره أنضج منا فكراً ووعياً ولم نصل إلى حقيقة هذا النظام إلا بعد ثلاثون عام من تاريخ تلك المحاولة ، وهذا دليل كافي على مدى جهلنا بينما كان ذلك الحزب قد سبقنا وسبق وعينا بأكثر من ثلاثون عام وقد يقول قائل إن تلك المحاولات الفاشلة تعتبر عمليه انتقاميه من أفراد حزب التصحيح الناصري لمقتل الزعيم إبراهيم ألحمدي طيب الله ثراه ونظريا قد يكون ذلك صحيحا ولو فرضنا تلك النظرية وسرنا معها فذلك استشعار مسبق من عناصر هذا الحزب لخطورة هذا الشخص ونظامه في تفتيت الوطن ونهب ممتلكاته خراج الوطن وتوزيعها على مرتزقته داخل الوطن .

لا يمكننا التعميم على القيادات في المؤتمر وبفضل هذه الثورة المباركة بان الغث والسمين من تلك القيادات وتمثل ذلك في انسحاب مجاميع من هذا الحزب ومن قياداته ونوابه بعد جمعة الكرامة وأحداثها الدامية ومن وجهة نظري ورأي ونظر كثير من أبناء الشعب اليمني لم يعد هناك مجال للمجاملة من تلك القيادات للبقاء بجوار قتلة الثوار المسالمين ولم نعد نجد في قاموس الألفاظ ما نصف بهِ هذا الاصطفاف المقيت إلى جوار العائلة وتبرير ذلك سواء في مقابلات تلفزيونية أو كتابات .

 فشل تلك القيادات ألمؤتمريه التي لازالت في كنف الأسرة في جعل فاصل بينها وبين ألقتله كان دليل واضح عن عجزها السير بمفردها في إطار حزبها كما إن ذلك أعطى إنطباع بان هذا الحزب لن يكون لهُ وجود بعد ذهاب منظومة الحكم الفاسدة .

وكنا نعول على تلك الشخصيات وخصوصاً القبلية منها على إن تكون يد للشعب وعون للجماهير لتحقيق أحلامها لا أن تقف مكتوفة الأيدي أو تعمل جاهده على تبرير القتل والتدمير والنهب خصوصاً في الفترة الفاصلة من تاريخ الوطن .

تلك القيادات حقيقةً تعمل على انتهاز نظام صالح في فترة حاجته لها فهي لم تقف بجانبه إيماناً بصدق وجهة نظرها أو وجهة نظر العائلة وكان جل هدفها طوال ألازمة هو جني ألمال وكسب الأرباح حتى لو على دماء الشعب ويمكن معرفة ذلك من المقابلات والكتابات وكل أجوبتها تدل على عدم اقتناعهم بما يخرفون بهِ في القنوات الفضائية فمثلاً عندما يقول ياسر اليماني أو البركاني إن الفساد موجود ويجب تصحيحه وإزالته ، وعندما يقول عبده الجندي في أحد تصريحاته ( حرام وطلاق ثلاث ما قال لي الرئيس ايش أقول ) فهو بذلك يثبت ويعرف في نفس الوقت إن لا احد يصدق وجهة نظره ويعلم جيداً إن مستمعيه يعرفون انهُ يخرف بما يملى عليه وبما إن نظام العائلة يظل حريصا على عدم فهم هذه الشخصيات لم ينوي القيام بهِ ويعرفون سر التفاف تلك الوجوه حولهم وكما يعي النظام انهُ اشتراهم من أحزاب وتوجهات أخرى إلى جواره وسوف يستمرون بجواره ما تم إنفاقه عليهم وكما انهُ سيظل ينفق عليهم إلى أن يحقق جميع أهدافه في محاولة جر الوطن إلى الصراعات .

كما كانت هذه الشخصيات ألمؤتمريه وبوقوفها وارتزاقها كان سبباً رئيسياً لإعطاء نظام صالح الضمانات من عدم ألمحاكمه على سرقه وتكبيل الوطن باتفاق مجحف وتركه رهينة تجاذبات إقليميه .

أن تقف وراء حرامي وقاتل ونظام معترف بالقتل وألسرق ويطلب الضمانات من عدم ألمحاكمه فهذا إنقاص بشرعك وسلوكك وتحول خطير في القيم والفكر والنهج اليمني المحافظ ، إن تترك الشعب وأنت قائد حزبي أو شيخ قبلي أو عاقل أو أستاذ وتمسك بشخص عفا على أسلوبه الزمن وحول وطن بأسره إلى مجتمع متسول لقوت بطنه وعمل جاهداً على تمزيق نسيجه الاجتماعي . فأنت أيها الزعيم ألمؤتمري أو الشيخ القبلي من جعلت الشعب يستهجن قولك وعقلك ومنطقك وأنت وحدك المسبب لنظرة الاستهزاء من قبل الجميع فعليك مراجعة النفس قبل فوات الأوان


في الإثنين 09 إبريل-نيسان 2012 07:12:06 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=15007