فلسفة الخراب فيروس التعصُب الحزبي
سنان سفيان
سنان سفيان

التعصُب من العصبية والتعصُب هو شعور داخلي يجعل الإنسان يرى نفسه على حق ويرى الآخر على باطل ويظهر هذا الشعور بصورة ممارسات ومواقف ينطوي عليها احتقار الآخر وعدم الاعتراف بحقوقه وإنسانيته, وعدم قبول الحق عند ظهور الدليل بناء على ميل الى جهة او طرف او جماعة او مذهب او فكر سياسي او طائفة وهي ارتباط الشخص بفكر جماعة والجد في نصرتها والانغلاق على مبادئها. ويطلق على الشخص بـ المتعصبت تعصبا دينيا او مذهبيا او سياسيا او طائفيا او عنصريا وهو سلوك خطير قد ينحدر نحو الاسوء ثم يؤدي الى التطرف والهلاك والخراب بسبب التشدد وعدم الانفتاح وعدم التسامح ايا كان نوع التعصب ومهما كان شكله او مصدرة.

التعصب الحزبي حول تبني فكر سياسي معين والاستماتة في الدفاع عنة بشتى الوسائل والبحث عن المبررات عند ارتكاب اي خطاء والإيمان بأنه هو الوحيد الصحيح والسعي الى الانظمام الى هذا الحزب السياسي الذي يحمل هذا الفكر وعدم تقبل الأفكار المغايرة وكذلك عدم الاعتراف بحق الآخرين في اعتناق اي فكر او تصور اخر والغيض الشديد من اي محاولة لنقده السياسي واستخدام الدين او العرقية او الطائفية لمصلحة فكرة السياسي واستخدام لغة التخوين والعمالة وحتى الزندقة لمجاراة الخصوم السياسين والارتياح الكامل للاشخاص الذي تتوافق افكارهم ومعتقداتهم مع الافكار والمعتقدات السياسية التي يتبناها الفرد المتعصب.

التعصب السلبي آفة تدمر المجتمع مثلها مثل الفيروسات التي يمكن ان تدمر الكمبيوترات واجهزت التلفونات الجميلة غالية الثمن اذا لم نتعامل بحذر شديد ونشتري المكافحات و نبذل الغالي والنفيس في سبيل حماية اجهزتنا الالكترونية التي تحوي حاجتنا اليومية كذلك علينا ان نبذل الغالي والنفيس ونعمل جاهدين بكل ما اوتينا من قوة لحماية عقولنا وأبنائنا وإخواننا وأصدقائنا من هذا الفيروس الخبيث فيروس التعصب الحزبي الاشد فتكا بالمجتمع هذا الفيروس الخطير يولد مشاعر واستجابات خاصة لدى بعض الاشخاص نحو موضوع معين لا تقوم على اسس واقعية بل على اشياء وهمية تولّد عند صاحبها قناعات معينة تجعل منة اداة سيئة لفئة معينة ومعول للهدم وتدمير البنية الاجتماعية للبلاد مما يولد رد فعل عند الطرف الاخر الى تعصب مماثل يجر البلاد الى الجحيم .

لا يمكن ان نتصور وجود مجتمع انساني مستقر وامن ويعيش الناس في ظله بأمان وبسلام مع وجود التعصب الذي يرفض الحق الثابت والموجود ويصادر الفكر الأخر او القومية الأخرى او يحظر حرية العبادة او لا يعترف بوجود الطرف الاخر.

يأتي الرفض للرأي الاخر , من الضعف الايديولوجي و ركاكة البناء الفكري و هشاشته, بحيث يسهل علي المحللين و المفكرين للايديولوجية المقابلة دحضها و تفنيدها و لذلك يأتي الرفض و عدم القبول بالاخ

و أيضا قد يأتي الرفض للأخر , من داخل الايديولوجية ذاتها, التي قد تنص و تقول بالتوحد و الوحدة الفكرية الشمولية , لاتجاه واحد يسيطر علي الساحة والمجتمع.

أن الأفكار و الايديولوجيات , عليها أن تتصارع و تتفاعل فيما بينها , و البقاء في النهاية للفكر الأقوي القادر علي القرأة الصحيحة لحركة الواقع نحو الامام , و عملية الرأي و الرأي الاخر , هي بمثابة جهاز الرقابة و النقد و المحاسبة الخالقة والصانعة لردات الفعل الفكرية المقابلة الاخري, و أي محاولة للإلغاء و التصفية للأخر, هو في حقيقة الامر , اقرار وأعتراف غير مباشر بالضعف و الافلاس , اللذين يدفعان الي التعصب و الرفض المتشنج للاخر ويجب علينا ان لا نبني انفسناعلى حب شي وكراهية الشيء الاخر والانسان المتعلم الواعي المؤثر في المجتمع عليه ان يكون مُميزا ومنتمي لشيء ومحبا لة في نفس الوقت وان لا يحط من قدر الآخرين وان يؤمن ايمانا كاملا بحقه في الحرية والانتماء وحق غيرة في الحرية واعتناق مايريد وهذه هي سنة الله في الأرض.


في الإثنين 21 مايو 2012 06:17:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=15655