إستراتيجية الظالم في نهب النفط الماربي دون حقوق!!
كاتب/محمد ميقان
كاتب/محمد ميقان

بلا شك أن اكتشاف النفط والغاز في محافظة مأرب في العام 1986تم في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي أسس نظام حكمه على أبشع أسس التمييز العنصري القائم على المناطقية والطائفية وإثارة النعرات العرقية وتغذية المشاكل القبلية لتمرير مشاريعه ومخططاته التدميرية دون أن يلتفت إليه أحد ،بل إنه اعتمد قاعدة ((فرق تسد)) بصورة أبدية وجعلها إستراتيجيته الوحيدة في إدارة البلاد حتى نهاية حكمه الظالم،فقد أعتمد عدة طرق خبيثة لمنع أبناء محافظة مأرب من ألمطالبه بحقوقهم المشروعة من ثروات بلادهم وأقل ذلك العمل في المنشئات النفطية وكذلك حراسة خطوط النقل والإمداد في محافظة مأرب دون أن يستفيد أبناء المنطقة من ثروتهم بشئ..ومن هذه الطرق مايلي:-

1- إشعال حربٍ أهلية بين قبائل عبيدة لعدة سنوات وتمويل جميع أطراف النزاع من مخازن الدولة.

2- إثارة مشكلة الحدود بين قبائل عبيدة والقبائل المجاورة مما تسبب في اندلاع حروب دامت عقود .

3- سحب معظم الألوية العسكرية من شتى محافظات الشمال(الجمهورية العربية) آنذاك وتكديسها في محافظة مأرب حتى أصبح عدد العسكريين أكثر من عدد السكان وتوزيعها في القمم والمرتفعات المحيطة بالمنشئات في وادي عبيدة والمناطق المجاورة.

4- وضع محافظة مأرب تحت الحكم العسكري الكامل لتحقيق((القبضة الحديدية)) على المنطقة والتعهد بعدم محاكمة من يقتل أبناء المحافظة بل كان يكافئ القتلة بالرتب والأموال حيث قتل في العام1988 في يوم واحد خمسة عشر رجلا من رموز قبيلة عبيدة خلال ساعات في نقطة تفتيش عسكرية بدون سبب يذكر،واستمرت الاغتيالات في النقاط العسكرية والقتل الممنهج وكذلك القصف المدفعي والصاروخي على وادي عبيدة إلى أن تهاوت أركان نظامه في العام الماضي.

5- تشويه صورة المحافظة لدى عامة الشعب اليمني وتوجيه الإعلام الرسمي بفبركة الروايات والأحداث وإلصاق تهم السرقة والتقطع وحب القتل والتخريب والعمالة لدول الجوار..الخ بالإنسان ألمأربي لكي يحدث تصور لدى الشعب اليمني أن هذا الإنسان لايستحق الحياة فضلاً عن كونه صاحب قضية أو حقوق ،لذلك عندما يقتل نظامه أو يقصف في محافظة مأرب لا ينتقده احد.

6- تدمير التعليم في المحافظة من خلال إكثار عدد المدارس وتشتيت الكوادر بينها ومحاربة مخرجات التعليم بعدم تسهيل إجراءات توظيفهم لكي يعزف الشباب عن الدراسة فيبقى المجتمع جاهلاً لايعرف ما له وما عليه .والأدهى من ذلك إرسال أبناء المسئولين لتقديم امتحانات الثانوية العامة في مآرب وتسهل لهم عملية الغش لكي يحصلوا على معدلات عالية فيستحوذون على معظم العشر المنح التي تأتي للمحافظة كونها نائية ((نفطية نائية!!!!!))..

*وفي الختام نتمنى أن لا يتكرر الماضي الأليم بعد هذه الثورة الشبابية التي تشاركت فيها جميع شرائح المجتمع اليمني وليست حكراً على أحداً دون الأخر ...أتمنى من أبناء محافظة مأرب جميعاً أن يؤمنوا بعدالة قضيتهم لكي ننتزع الاعتراف بها من الجانب الرسمي ونبحث معاً لحلول عادلة تداوي جراح الجميع وتمسح أثار الماضي الأليم..


في الأربعاء 19 سبتمبر-أيلول 2012 04:34:04 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=17362