الزعيم الزعم!!
ابراهيم القديمي
ابراهيم القديمي

تستفزني بقوة إطلاق صفة "الزعيم " التي تبثها وسائل إعلام المخلوع عبر السماوات المفتوحة !

أنصاره صدقوا الفرية وباتوا يرددونها ليل نهار في بيوتهم ومحافلهم ومقايلهم على قائدهم المهزوم !

الزعيم ! كلمة مطاطة تستفزني لدرجة المرارة وتحرق أعصابي وتتلفها لأنها تطلق في غير مكانها .

إن الزعامة – يا سادة - قيمة ايجابية رفيعة تطلق على من تتوافر فيه صفات الرجولة و العلم والشهامة و الحنكة والقيادة والإدارة والدهاء والذكاء المتقد والطلاقة في اللسان ونظافة اليد والضمير والترفع عن الصغائر وسلامة اللسان من الكذب والابتعاد عن سب الناس فضلا عن قتلهم وعدم الوقيعة بينهم وغير ذلك من منظومة القيم .

إذا ما طبقنا هذه المعايير على رجل كعلي عبدالله صالح فسنجد انه مجرد من جميع تلك الصفات بالمجمل .

فلا رجولة ترتجى ولا حنكة ولا ذكاء ولا قيادة ولا دهاء ولا خطابة ولا نظافة ضمير او يد ولا سلامة لسان .

باختصار علي صالح كائن بشري يتمتع بقدر كبير من الكذب والغش والدجل والسرقة والقتل والنميمة بين الناس

أما الخطابة فحدث عنه ولا حرج فهو الأمي الذي لا يستطيع ان يفرق بين استخدامات الذي والتي ولن ولم !

يمكن اختصار صفاته في التالي " مناع للخير معتد اثيم " و " هماز مشاء بنميم "

علي عبدالله صالح عفاش هذا الاسم المنحوت في ذاكرة اليمنيين بالرئيس المخلوع شاء من شاء وأبى من أبى كيف لا ؟ وقد أحال حياتنا إلى جحيم وجعلنا نفكر في الموت ألف مرة يوميا .

الزعيم الذي جعل حياتنا في هذا البلد التعيس أضيق من خرم ابره .

فالغلاء والبطالة والجهل والاستبداد والحروب والظلم والطغيان عناوين رئيسة لحكمه المتخلف المديد .

فإليه يرجع الفضل الجزيل في تدمير العملة اليمنية من 4 ريالات للدولار الواحد عام 1978 إلى 250 ريال منتصف عام 2011 واليه ينسب الفضل كله في تشريد نحو مليوني مغترب من السعودية ودول الخليج بسبب موقفه السياسي الغبي الذي ساند به العراق آنئذ ضد الكويت صاحبة الأيادي البيضاء على شعب اليمن بأكمله .

الى صالح يعود الجميل في تدمير منظومة القيم فتفشت الرشوة بشكل مخيف وهيمن الجهل وتولى الاميون مناصب رفيعة في الدولة ابتداءا بمحافظ ووكيل محافظة مرورا برئيس برلمان ونائب أول لرئيس الوزراء وانتهاءا بسفير ومدير عام وقائد معسكر .

في عهده الميمون وجدنا حملة دكتوراه وماجستير وبكالوريوس يفترشون البسطات في باب اليمن لبيع منتجات مقلدة .

إبان حكمه الذي كان وبالا على اليمنيين انهار القضاء ووجدنا قضاة في المحكمة العليا – أي والله اعرف عضوا في المحكمة العليا بالاسم الرباعي – مؤهله يقرا ويكتب تخيلوا - في زمن المخلوع عفاش تزخر محاكم اليمن بقضاة يبتون في قضايا الدماء والأعراض والممتلكات مؤهلاتهم رانكس رانا راكنسرونا رنكسرين را رو ري تصوروا

بفضله ومحامده المزعومة تبوأت اليمن مرتبة متقدمة بين شعوب الأرض فوجدناها دولة فاشلة بامتياز في جميع المجالات

لا مجال للإنكار الإحصائيات تؤكد ذلك .

في السنوات الأخيرة من حكمه المتخلف تراجعت مرتبة اليمن في مؤشرات التنمية البشرية فبلغت نسبة الأمية عام 2010 وفقا لإحصائية الجهاز المركزي للإحصاء 76% أي ان اليمن تمتلك نحو 17 مليون أمي .

وفي عهده البائد قفزت نسبة البطالة إلى أكثر من 60% وفي سنواته الطويلة صعدت نسبة الفقر لتصل إلى أكثر من 50 % من السكان يعيشون بأقل من دولار في اليوم .

في عهد علي صالح تجاوزت نسبة سوء التغذية بين أطفال اليمن ال 50% وبلغت نسبة التقزم بين الأطفال 45% .

في عهده المتخلف كرم قطاع الطرق مقابل اختطافهم سياح أجانب وفي زمانه ظهر تنظيم القاعدة الإرهابي المتطرف وأصبح ورقة بيد عفاش يخوف به الغرب لابتزاز الدولار والاسترليني واليورو لتضاف الى أرصدته السرية القذرة .

تواترت الأحداث من ان صالح وجهازه الأمني بشقيه الأمن القومي والسياسي كانوا على اتصال بزعماء التنظيم المحكوم عليهم في السجن فكان يلتقيهم في دار الرئاسة تحت جنح الليل " اسألوا حميد الأحمر عن هذه الحادثة باعتباره رجل من عائلة الأحمر التي ينتمي إليها عفاش

في هذا الإطار تبرز عدة تساؤلات محورية :

لماذا تم تهريب أعضاء تنظيم القاعدة المحكوم عليهم بالمؤبد من سجن الأمن السياسي بصنعاء إبان حكمه ؟

لماذا تم تهريب أعضاء التنظيم من سجن المكلا العام الماضي ؟

لماذا تزامن ظهور تنظيم القاعدة او ما يسمى بأنصار الشريعة بعد توقيعه على المناولة الخليجية ؟

ما هو السر في الحلف القائم حاليا بين المخلوع والحوثيين بعد 6 حروب نشبت بأوامر منه شخصيا ثم اتهم بها علي محسن ؟

الم يتصل هاتفيا بعبدالملك الحوثي ويبرئ نفسه من الحروب الستة ويقول عفا الله عما سلف ونفتح صفحة جديدة؟

لماذا أمد عفاش الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال بالأسلحة وشجعهم على الانفصال بعد ان كان هذا الأمر خطا احمرا حتى فبراير 2011 ساعة انطلاق الثورة الشعبية السلمية التي أطاحت به ؟

سبحان من يغير ولا يتغير !

نأتي إلى كبرى جرائمه وهي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

الم يشارك في قتل المتظاهرين واشرف على مجزرة جمعة الكرامة التي راح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا بحوامة هيلكوبتر؟

الم يأمر ابن أخيه أركان حرب الأمن المركزي يحي صالح برش المتظاهرين بمياه المجاري " عاد لاصله وبيئة سنحان التي ترعرع فيها راعيا للأغنام " ؟

الم يأمر قوات مكافحة الإرهاب بحرق المتظاهرين بقنابل تدمر أعصاب المتظاهرين سلميا الذي خرجوا لممارسة حق كفله الدستور الذي طالما صدع رؤوسنا به ؟

 الحصانة وما أدراك ما الحصانة أليس إصراره على الحصانة وعدم الملاحقة دليل إدانة ؟

هل يوجد زعيم في العالم يطلب حصانة تقيه من الملاحقة الجنائية والقانونية ؟

إني أتحدى كل من يتعصب لصالح أن يردوا على هذا التساؤل أتحداهم بملئ فمي .

إن الحصانة تتصادم مع مصطلح الزعامة .

إن الحصانة له ول600 لص من أعوانه دليل على انه زعيم عصابة يجب محاكمته والزج به في السجن لينال عقابه العادل .

كم وكم أرهقنا بخطاباته السخيفة المملة المكررة المتناقضة " كلمة يمين وكلمة شمال " والتي أكد فيها مرارا القضاء على الثالوث الرهيب الذي وضعنا فيه بيت آل حميد الدين "الجهل والفقر والمرض "

بمراجعة بسيطة نجد أن عفاش بعد 33 عاما من حكمه لم يستطع أن يتقدم خطوة واحدة للأمام للقضاء على الثالوث الخطير !

من ينكر أن الأمراض المختلفة اختفت من حياة اليمنيين فهو كاذب كاذب كاذب .

اسألوا سكان المدن الساحلية أكثر من 20 عاما الملاريا تحصد الآلاف منهم ولم يستطع وزراؤه المتعاقبين أن يقضوا عليها قضاءا مبرما !

من ينكر أن الفقر تراجع فهو كاذب كاذب كاذب بل ازداد الأمر سوءا بتأكيد منظمات دولية محايدة !

من ينكر أن الجهل تراجع في عهده فهو كذاب أشر بل تصاعد مؤشر الأمية كما ذكرنا سلفا !

إذن : نحن أمام حالة مزرية من الإخفاقات !

طالما وهذه منجزاته فمن العيب - والله وبالله وتالله - أن يطلق عليه زعيم !!!أي زعيم هذا ؟! أي زعيم هذا ؟!

مصطلح الزعيم – عادة - يطلق على قادة عظماء خلفوا وراءهم أرثا ضخما من الحضارة والمنجزات والتطور المدني والتقني في شتى المجالات وهو ما لم يتوفر لصالح البته !

أما الحديث عن رجل يتوارى خلف حصانة وخلف طابور من الأميين والمتخلفين والمرتزقة والمنافقين والمنتفعين والمنجزات الوهمية فهذا – لعمري – ليس بزعيم وإنما زعيم عصابة اكرر زعيم عصابة ليس إلا ومن قال غير ذلك فعليه بالدليل .


في الأربعاء 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 07:48:12 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=17933