قرارات هيكلة الجيش مقبلات المائدة الحوارية
د.عبدالكريم القدسي
د.عبدالكريم القدسي

من بين ركام الأنين يعطرنا وجه الأمل ،رغم بكاء الدموع وانسيابها من مراسي المقل، ومع بشائر قرارات الرئيس هادي فيما يخص هيكلة الجيش هانحن اليوم نسابق الطيور حثيثاً لنسافر بأفراح الوطن إلى ذرى العلياء ، ونكتب من الهام العقول أغاني الحقول المتجذرة بعشق الأرض لغيث المطر المدرار الراقص على أنغام الزهور الربيعية، وعلى شدو الكلمات التي تمتطي أجنحة الغمام يسمو عشق الوطن على الأحزان وجروح الأبدان ، ونغرد على ضفاف الوجد والوفاء رغم كل الصعاب التي تريد النيل من الرقاب ،ممن عشقوا نسائم الفساد والانتهاز والسراب،وأقول للرئيس هادي: مهما حاول عباد الذات من عشاق الفساد والانتهاز التلون مع الحدث السياسي فأن عناوين الخير سيبقون الهام التاريخ وزاد لفقراء وحصاد الشرفاء وغنيمة الصبر المتوسد رحى الوطن الغالي(اليمن) ، وها قد انبلج صبح التغيير وبما سيقرأ التاريخ من عهد الأباة وزوال الطغاة ممن علو استكباراً بقهر الأرض والإنسان ، وراحوا يتاجرون بأحلام البسطاء والشرفاء ومصادرة كرامتهم وأقواتهم،ليبقى الوطن سكنى ماسي الجوع والفجائع وغصة المواجع،حتماً أيها الهادي المؤتمن: ستبقى كل العناوين النيرة التي تخاطب الفكر والأرض ممشوقة الهمة والكرامة والكبرياء،لتزهوا عناوين الخير كسعاف طلع النخيل رفعة وسمو ونشوة نقاء ، وبما تحمل تلك الأكف من غرسة العطاء الطاهر المتنقل بين ربوع الوطن وينابيع الاخضرار وربيع مروجها الأخاذة الآسرة ،،،،،

والى كل من يرسم قبلة الوفاء على خد الوطن وثغره أقول:سيبقى عشق الوطن ألهام الحب المفعم بطهر المشاعر الصادقة كصدق الخطى التي رسمت البهاء في سماء الحرية والكرامة، بعيدا عن التزلف وراء الباطل وعناوينه وبما يستهدف من تمزيق اللحمة اليمنية وتمزيق أواصر المحبة والتسامح بين أبناء الوطن،لكم سعدنا يا سيادة الرئيس بتلك القرارات وبما أعطت من رؤية واضحة ومؤشر جلي لمصداقية التهيئة لمؤتمر الحوار الوطني، وكانت تلك القرارات مقبلات الجلوس على مائدة الحوار ،لتتعالى أفراحنا بين مفارقات العشق والضنى والمحن ،في وطناً يسكننا ونسكنه، وحيثما تطأ أقدامنا نشتم نسائم عشقه الفواح، كلما تغنت أيامنا بالأفراح، لينبري الإلهام العاشق لهامكم من بين ركام الألم والحزن ممتطياً صهيل الجياد ، ليعطر مسامعنا بصدور المنظومة العامة لقرار هيكلة الجيش ،وبما تضمن من جرأة تشخيص لمكامن الخلل في تلك المؤسسة المعهود إليها حماية أمن الوطن وحدوده، والحفاظ على سيادته واستقلالية قراره السياسي، وليس حماية الأشخاص والأحزاب والقبيلة والمشيخات أو أي عنوان آخر مضاد لإرادة الشعب ، والأماني استمرارية الخطى الجادة الهادفة إلى معالجة مكامن الإخفاقات في كلا المؤسستان العسكرية والأمنية ،وذلك بوضع المصلحة العليا للوطن فوق كل المصالح الشخصية ، وها هي بشائر الخير المنتصر لدماء الأكرم منا جميعاً شهداء الوطن الأبرار،وبما زفت تلك القرارات من رياح التغيير الذي لطالما انتظرناه ،بل وأعطت مؤشراً واعدا بالمضي قدما نحو بناء الدولة واستعادة هيبتها وتحديث كل مؤسساتها على أساس من العدالة المجتمعية ، والى قداسة الإمبراطورية البابوية والحضرة الفاتيكانية أقول: لن يبقى عمرنا مخطوفا لسجن أهوائكم وتخبط عبثكم ومغانم تقاسمكم لخيرات الوطن والشعب، لينبري حالكم بأنكم وحي الخلاص ، وبدونكم ستبدو حياتنا أليمة سقيمة، بل انتم الألم وانتم السقم وانتم الهزيمة في هذا الوطن، وكفاكم عبثية واستهواء لعشق الذات وتقديس حب الغنيمة،،..

أننا اليوم أكثر أدراك ووعي لما يمر به الوطن من نزوات تآمرية داخلية ومشاريع وكالة تستهدف اليمن وكينونته ونسيجه المجتمعي، وهنا أطرح بعض الأسئلة على الرئيس هادي وكذا المشهد السياسي والقراء الفضلاء وأقول:هل حان الوقت لهيكلة الإمبراطورية البابوية على أسس منظمة لدمجها بالمجتمع؟؟،أليست الهيكلة من خلال عملية التدوير الوظيفي في الوظيفة المتقدمة هي الأخرى مطلب مجتمعي في هذا الأثناء؟؟،فضلا عن ذلك فأن سلطة الوظيفة المشائخية التي تكلف الدولة أكثر من ثلاثة عشر مليار ريال هي الأخرى بحاجة إلى هيكلة يراعى فيها حصول هؤلاء على شهادة محو الأمية كأدنى مطلب وظيفي مشايخي!!،ويتساءل الوطن وشباب الثورة وكل الشرفاء بالقول: قانون العدالة الانتقالية متى سيرى النور؟؟، ليغدوا واقع عمل لمناصرة المظلومين ومواساتهم ورسم معالم التسامح بين أبناء الوطن الواحد(اليمن)،،،

لست وحدي من اعشق وجه الوطن أيها الأحبة والقراء الكرام، لكني أنا كبقية الطيور التي ترسل القبلات إلى أرجاء السماء، ليسموا الوطن بهامات رجاله الشرفاء العاشقين لترابه ، وليعلم القاصي والداني أن زمن المزايدة والمكايدة لم ولن يلقى سوى المهانة والهزيمة، كلما لاحت بيارق الخير للانتصار على عناوين الويل والباطل ، وسينتصر الوطن على كل الصراعات البلهاء التي تريد خطفه واستمراء الاستئثار بخيراته ومصادرة أرادة أبنائه،ولا يخفى على البال من أن الولاء الحزبي والقبلي والعسكري وكذا الصراعات الطائفية والمذهبية والمشاريع الاستثمارية الآتية من خارج أسوار الوطن لن تزيدنا سوى مزيدا من الانجرار وراء العبث واستمرارية الأزمات كونها تحمل صكوك العبودية الذاتية بعيداً عن التغريد مع هموم الوطن ورفعة شأنه، وبقدر ما تأخر الموعد المنتظر لصدور قرار الهيكلة العام والقرارات ذات الصلة بمسار مكونات الهيكلة ومحددات المهام الخاصة بتلك التكوينات والتعيينات، بقدر الفرحة التي زينت أجواء حياتنا واستشعرنا بأن السعي نحو بناء دولة مدنية هو خيار وطني لا رجعة عنه،،،.

سننتظر بصيص أمل مع النور الآتي بعد أن تاهت الأحلام والآمال بين ركام الأحزان وهانت علينا كل القيم، وبما نعيش من أزمة أخلاقية رديف للأزمة السياسية المترتبة عن ألأزمة الاقتصادية الناجمة عن استئثار الفساد-والاستبداد بخيرات الوطن،نعم أيها الكرماء عشنا الابتلاء بفساد الزعامات وظلمهم وقهرهم على أنغام المعادلة السياسية القديمة التي صنعها استبداد الحاكم بمباركة وتأييد أعداء الأوطان والشعوب، أما اليوم وبقدرة قادر تحول العدو العاهر إلى بطلاً ثائر أحتل الكفة الثانية من المعادلة السياسية التي شغلها الحاكم العربي ليظهر ثائرا وثرثارا رابحا بامتياز، وأمتنا هي من تخسر مقدراتها ووسائل النهوض بعد أن سار الحاكم فيما مضى مع الزمن مع هولاكو العصر وعهد سايكس- بيكو بصوره المجددة (الغرب الاستعماري) ، وهكذا عودنا الغرب في سياساته بجعجعة صوته ألطغياني دون أن نرى فيه ذرة إنسانية، وراح يضج بديمقراطياته العاشقة لذبح الكرامة الآدمية خارج أسوار حدوده، وأعتمد العالم الغربي على تطويع الأعلام العربي والتغريد بزيف الديمقراطية التي تغتال الحياة وترسل موت الرصاص إلى ديار الفقراء في أرجاء المعمورة وعلى الأخص العالم العربي ، لا سميا بعد أن تمادى عاشقي الدماء والموت من الساسة الغربيون إلى إدارة ظهورهم إلى مـأساة جوع الفقراء وتفشي الظلم الناتج عن فعل مصانعهم الحربية، وكذا استمرارية تلاعبهم باقتصاديات الدول الفقيرة،،،،.

أما في حظائر العجول المتخمة بالثراء في عالمنا العربي لم يكن الفقراء أكثر حضا مما مضى، وغدت العجول أكثر قبحاً من خلال أتجارهم بمآسي الأحزان وكرامة الأبدان والأوطان،وظل الجوع ومأساة الصراع ينهش أجسام الفقراء في عالمنا العربي، وراح عجول الثراء يحيون أعراس ليلهم العاهر وأسمار فجورهم الساهر، ويعزفون الغزل الماجن في تلك الحظائر، إنهم يقدسون شهواتهم وسكراتهم ،وتصم أسماعهم عن مآسي جرمهم ومهازل أعمالهم وبما أذكو من جنون الصراعات الحزبية والطائفية والمذهبية والقبلية، ألا تبت أياديهم،والغريب من أن هؤلاء باعوا كل القيم والشيم ،بعد أن اتخمت بطونهم بعبث الثراء والجهل والغباء وعشق الهوى ومزية الطاعة لأعداء الأوطان وقاتلينا عبر الأزمان، ولا ريب من أنهم سيفتشون عن الكرامة بين ركام الغث المفتون بحبهم، ولا كرامة لقبح ليلهم،أنهم موتى كغنيمة جهلهم المأسور وراء عشق القصور والفجور،فهل سيتعظون!!؟؟ بما فعلت أيديهم من مآسي أحزان النعوش، ، هم يعلمون بأن خطواتهم وخطاهم جزأ من تقديس ذاتهم وتقديس جهلهم وعهر دولاراتهم، ونقول لهم: حتى متى سيبقى السبات قتيل الهوى بين أحضانكم وغنيمة خزيكم؟؟،ومتى ستصحو تلك العجول المحصورة الفكر بين الركب والأعناق!!؟؟، وهل سيأتي اليوم لتعترف تلك الكروش المتخمة بالثراء بحق الفقراء في البقاء وتقاسم أرغفة العيش معهم؟؟، هل؟؟ ستعود القيم المفتقدة مع مرور الزمن ونشفق ونواسي المحتاجين ممن يقتاتون الجوع والفقر؟؟ بعد أن هانت علينا كل القيم لنعيش الهوان،،، أننا لن نفتقد الأمل طالما أحلامنا جزأ من متنفس الأيمان المبتهل إلى الكريم العظيم المنان، اللهم خذا بأيدينا إلى ما فيه خير أمتنا وأوطاننا يا رب العالمين،،،وحماك الله يا يمن ، والله من وراء القصد،،،،


في السبت 22 ديسمبر-كانون الأول 2012 11:37:33 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=18526