قبلة وفاء على خد الشهداء في ذكرى رحيل جار الله عمر
د.عبدالكريم القدسي
د.عبدالكريم القدسي

عندما تأتي أبوق الليل والويل لترسل سهام حقدها القاتل متحينة غياب العدالة لتجاهر بفجورها وبشاعة انحطاطها وفعل القتل المتجذر في سويداء تلك العقول المسجونة وراء قدسية الذات، يأتي النهار ليبدد تلك الأحلام التي تعشق استمراء دماء الشرفاء والكرماء ممن يتخطفهم سهام الباطل ، ومهما حاول المتسكعون وراء السراب من أرباب الإرهاب التمترس وراء الموت الرصاصي الكاتم وبما يتخطف من أرواح الشهداء، لن تكل عزائم الصابرين والشرفاء المخلصين للوطن، وهاهو وجه النهار يجدد في نفوسنا عزيمة النصر على لجة ظلامهم وتقيحات أبدانهم وقبح عشقهم لطغيان الباطل المتمرغ في وحل الغدر والخيانة، ونقول لكل عناوين الطغيان والظلم في وطننا الحبيب اليمن: نهارنا هو من سيجعلكم تركعون في محراب الحق وستقفون خلف قضبان العدالة مهما تطاول عشقكم ألطاووسي اللاهث وراء استمراء دماء الأبرياء، وإسكان الوطن بالفجائع والمواجع، ومآسي وداعية الجنائز، ولن تمر مخططاتكم التي تريد النيل من كرامة وطنكم وشعبكم الأبي الصبور،أننا على يقين من أنكم لن تفلتوا من عقاب الأرض والسماء،كما أن عدالة الأرض لم ولن تمت لكنها ترتحل من مكان إلى آخر وستنتصر ،وستفوق العدالة من غفوة السبات، لتسكن محراب الإيمان وسمو الرفعة وتشع الأرض باشرا قات أنوارها وعظمة مناصرة المظالم واسترداد الحقوق ،ولن يزيدنا جنون قتلكم لهامات الوطن سوى مزيدا من ثبات الأقدام المعطرة بعبق الوفاء للأرض وللكرماء ،الأكرم منا جميعا-شهداء الوطن الأبرار ،وأقول لكل العناوين التي تستهوي جنون القتل والبطش في وطني اليمن : لقد بلغ السل الزبى وبلغتم من العتو والظلم والجرم ما لم يستطع عليه الوطن صبرا، حقاً فاح ريحكم الكريه المتقيح من صدوركم وعقولكم، وضاق بكم الوطن كضيق أحذية أبنائه بعفنكم وانحطاط مخازي سلوككم، وبما تفعل أكفكم من ولائم جرمكم وعشقكم لمحفات الموت، الا تبت أياديكم،،

أن أبناء الوطن الشرفاء يعون اليوم حجم مسؤولياتهم تجاه الوطن،و يدركون أن بأيديهم فقط سيداوون جراحه وآلام شعبهم،، ولزاماً فأن شمس عطائهم ستستمر بالسطوع لتشرق في سماء الحرية كنور الفكر وعظمة الخطى التي أختطها عظماء الخلود وحماة العهود من شرفاء الوطن وشهدائه البررة الكرام(إبراهيم ألحمدي، عبد الفتاح إسماعيل-جار الله عمر، وكوكبة شهداء الوطن الراحلون على طريق الخلود ممن تستهدفهم ذات الأداة من أيادي الغدر والخيانة)، حتماً فأن الوطن لن يستسلم مهما سالت من دماء الكرماء وعطرت رحى الأرض وفاضت أنفاسها لباري السماء، وستزهو سويعات النصر الآتية كنبتة الدماء التي تعطر وجه الوطن، لتهدي صبحنا زرعا من سنابل الخير وزهوراً من نسائم عطر الخلود ، وها هي أحرفي التي انثر من خلالها أكليل الوفاء من رياحين وورود ونسائم فل إلى روح الشهيد جار الله عمر ورفاقه شهداء الوطن،وستبقى ذكرى رحيلك 28ديسمبر2002م دمعة وفاء وحزن على خد الوطن ،وكم ترك رحيلك من ألم الفاجعة وبما توقظ في نفوسنا من نسائم الشموخ وكبريا الاعتزاز بخطى إلهامك وطهر عطاياك ، وبالمثل نرسم قبلات المحبة ونقاء الاعتزاز بشهداء الوطن على مختلف عناوينهم الفكرية، ، اعلم أيها الشهيد (الغائب الحاضر ) وليعلم كل رفاقك من عناوين الحرية أن الوطن سينتصر على عناوين الباطل مهما تطاول ظلام ليلهم، وانا على طريق الثبات لسائرون،،،

لكم تغرد أنفاسنا مع نسائم الإيمان وطهارة السلوك والقيم وبما تجلت من عطايا العظام من شهدائنا الكرام(ألحمدي-فتاح-جار الله،،،الخ)، بعد أن بقيت أفكار هؤلاء وعطاياهم نبعاً من الخير المسكون بعشق الروابي وينابيع الاخضرار على مراسي خطاهم،وبقدر مرارة الفقد لتلكم العظماء، إلا أن ذكراهم سيبقى قبلة حب طاهرة مرسومة على ثغر الوطن الحبيب، وكم من أناس رحلوا دون أن يخلد التأريخ ذكراهم، لأنهم عاشوا الانتهاز وباعوا أوطانهم للفساد، وراحوا يختزلون أنوار الحياة وخيرات أوطانهم لإنارة دروبهم فأنا يخلد التأريخ ذكراهم وهم الهزيمة وماسي الأوطان الأليمة، ولم يترك هؤلاء لأبناء وطنهم بصيص نور من ضوء تلك الشموع التي احترقت في ليالي ظلامهم، لقد خرجوا من شرفة التاريخ أذلاء صاغرين كفعل عشقهم التقديسي لذاتهم ، وباعوا الأوطان وتاجروا بكرامة الأبدان، بعد أن صفقوا للباطل ليقتات أقوات الفقراء والبسطاء، ،بل وتمادوا وراء أهوائهم وطغيانهم، وناصروا الفساد وأذلوا العباد، فكان لزاماً على الشعوب أن تقول كلمة الفصل في وجوه السراب بعد العذاب وحصاد الرقاب،ألا تبت أيادي الانتهاز وشلت أعناق الطغاة ممن علوا في الأرض استكباراً وظلماً وقهرا، ولا ريب من أن يمننا الحبيب سينتصر على كل الحاقدين والسفلة، وسيأتي الصبح ألا أن الصبح لقريب،،، وحماك الله يا يمن، والله من وراء القصد،،،.


في الأحد 30 ديسمبر-كانون الأول 2012 04:25:25 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=18623