مهرجان " كنا " !!
أحمد غراب
أحمد غراب

أليس عجيبا إننا لا نستطيع ان نقول عبارة فخر الا وفيها كلمة " كنا " ؟!

كنا نرسم خارطة التجارة العالمية وكنا نحرس الجزيرة العربية وكنا نصدر البخور واللبان للعالم وكانت موانئنا قبلة للتجار من كل فج عميق.

ـ ممكن إذا سمحت يا أستاذ " كنا " تكلمنا عن اليوم بعيدا عن كان وكنا ؟!

ـ حاضر سأحدثك عن اليوم، هذه الأيام سوق القات بورة.

ـ كلمنا عن المدرجات الزراعية وحقول القمح

ـ كنا ننحت من الجبال بيوتاً ومن أطرافها مدرجات زراعية وكانت حقول القمح ممتدة عبر مساحات شاسعة.

ـ ياجناه إبزونا احنا و" كنا "، يا أخي حرام عليك عقدت أم الفعل المضارع

ما في رأسي إلا الفعل الماضي ؟

ـ كلامك صحيح اكون أو لا اكون تعرف كان العالم جائعاً بعد الحرب العالمية الثانية ومش لاقي ايش يأكل وكانت مدافن الحبوب والقمح منتشرة في اليمن ما جعل ملك النمسا يعرض على الإمام حينها ان تقايض النمسا اليمن فتعطينا " قاز " ونعطيها " قمح " فكتب إليه الإمام في وقتها " حياكم الله الشابع يرقد من مغرب".

ـ هل تستطيع أن تتحدث عن اليمن السعيد من غير ما تقول " كنا .." ؟!!

ـ لا طبعا

ـ كلمني عن اليوم

ـ حاضر سأحدثك عن اليوم هذه الأيام زاد عدد المجانين، الله يزكينا عقولنا يعني تحصل في كل جولة مجنون اثنين ماشيين ياربي كما خلقتني في الشارع.

ـ ممكن تكلمنا عن اليوم بشئ متفائل ؟ الناس مش ناقصين تشاؤم

ـ كنا جالسين امس ومخزنين وكنا نتحدث عن حكمة بلقيس وشجاعتها وعن براعة حمير وسبأ وعن شجاعة سيف بن ذي يزن وعن الفارس عمرو بن معدي يكرب وعن أبي موسى الاشعري وعن أوس القرني.

ـ ما صدقنا خرجت " كنا " من الباب رجعت من الطاقة !!

ـالمعذرة منك يا اخ " اصبحنا " فقد اصبحنا نعيش على المساعدات؟! ونتجرع الجرعات؟ ونعاني من الظلام والانطفاءات وارتفاع اسعار البترول والديزل والمشتقات وهيهات هيهات يكفي والا ازيدك من الشعر ابيات ؟

زمان ارق قلوبات اليوم فسادات.

زمان ابتسامات كثيرات اليوم عنفات واختطافات وقطاعات

زمان ريالات قليلات وقيمتها كثيرات اليوم ريالات شوالات وقيمتها بقشات.

ـ أي خدمات ؟! باروح لي قبلما تضرب الفيوزات.

ـ هيهات هيهات اوبه من المطبات

ـ تشكرات تشكرات

وجهة مطر ـ الثورة

اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي


في الأربعاء 24 إبريل-نيسان 2013 04:07:30 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=20116