تهامة عراقه تاريخ ..ورؤى طمس الهوية !!!!.
ياسر ابو الغيث
ياسر ابو الغيث

في الأيام الماضية حل ضيف من العيار الثقيل على طاولة مؤتمر الحوار الوطني .وهو مشروع رؤى مختلف القوى السياسية بشأن القضية الجنوبية وجذورها ..وكذلك قضية صعدة وجذورها.

وقامت جميع القوى السياسية بتقديم رؤاها بحسب منظورها ومفهومها بحسب الأيدلوجية المنسوبة لها .. في نفس الوقت التي تأكد تلك المعزوفات الكلامية لبعض القوى بؤرة الصراع فيما بينها . وهو ما جعلنا أمام بحيرة من الحسرة والحيرة .. نتيجة ممارسة تلك القوى ثقافة اللامبالاة في خلق جذور قضية أخرى بالغة التهميش والإقصاء المتعمد منها في إلغاء شريحة من شرائح المجتمع اليمني الواحد .ويتجسد ذاك الإهمال والتهميش والإقصاء في نسيان القضية التهامية ... تهامة التي كان لها ومازال الحيز الأكبر والأوفر من مصطلحات العبودية ولاستبداد بشكل عامة . تهامة الأرض والإنسان ..البر والبحر..العالم والقبطان .والمزارع والصياد. الثمار والأسماك ..الحبوب والصليف.

 تهامة من منا لا يعرف تهامة ..التي تمتد جذور قضيتها ولكن بكل شفافية ووضوح النظام السابق له شأن كبير في تكريس ذلك قولاً وفعلاً....لقد قسم العرب شبه الجزيرة العربية الى خمسة أقسام وهي اليمن ..وتهامة. والحجاز.. ونجد.. والعروض.. وعرفت تهامة بكسر التاء الذي يعني السهول الممتدة على ساحل البحر الأحمر وسميت بذلك لركود الرياح فيها..واصل كلمة تهامة هو وخم إشارة الى مناخها الحار .وفي اللغة وردت تهامة عكس نجد أي ما انخفض من الأرض .وفي لغة النقوش اليمنية القديمة ورد اسم تهامة مقابل اسم (طود)وهو الجبل الذي يقابله السهل..

في ظل النظام السابق أصبحت تهامة مجرد إقطاعيات ..فنهب الأراضي في حرم المطار ونهب الأراضي في الحرم الجامعي وجبل الصليف ناهيك عن حالة التشريد الألاف من المهمشين والجنس الأسود من مساكنهم والمداهمة التي حصلت لمنازلهم وتحطيمها بحجة انها غير منظمة وبعد ذلك الاستيلاء عليها دون تعويضهم التعويض العادل لهم ناهيك عن حالات التهميش والإقصاء التي تجسدت في تغيب أبناء تهامة من المراكز الإدارية والدرجة الوظيفية بأنواعها وحالات تهميش الأدباء والمثقفين

تخيل العزيز القارئ آن هناك أديب ومفكر تهامي له أكثر من 200 من المخطوطات والمؤلفات لم يتم طباعة سوى مؤلف واحد فقط وهو شيء يجسد عمق التهميش والإقصاء لتهامة ومكانتها العريقة بين التاريخ .


في الأحد 12 مايو 2013 05:03:44 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=20373