رصاص فقط !
عزالدين سعيد الأصبحي
عزالدين سعيد الأصبحي

غادرت صنعاء وصوت الرصاص اخر ما سمعت ورائحة البارود تودعك

قال لي السائق وانا في طريق المطار

- هنا انفجر الباص بضباط القوات الجوية الاسبوع الماضي! ولا تزال بقايا قبعة عسكرية على الرصيف كان صاحبها الشاب يحلم بإجازته لأنه لم يسافر بالعيد !!

لم اعلق لأن بي من الهم ما يكفي

واذا قابلت مسئول في هذا البلد واستمتعت الى تبجحه ورأيت فساد الثوريين الجدد من اقزام السياسة يتصدرون المشهد تدرك ان هم الانفجارات اقل وطئة على القلب لانهم يقولون ما يجعلك تؤمن ان الخراب القادم اسوأ!

- في الطريق الى مصر لا تتوقف الان وتلك نصيحة عابرة ولكن الرحلة ابعد

في مطار اسطنبول المكتض بالبشر والعابرين ليس هناك غير القلق !!

وجوه كثيرة من الشرق المتعب ونساء وحجاب ولحى وقلق !

انهم العابرون من بلدان تتفجر وتضيق بهم المطارات !

لماذا رايت اسطنبول هذا الصباح اكثر قلقا من ذي قبل ؟ وهل المدن مثلنا تشعر بالقلق والخوف ؟

انا على يقين من ذلك !

- الان في تونس واااه ما اجمل تونس ولكن تونس الان تنام على صفيح ساخن !

عناوين الصحف تبعث على القلق وكلها تتحدث عن فشل الحوار وفشل المرحلة الانتقالية وفشل الحكومة فشل الترويكا !

يالله ياعم عروسي ليس هناك غير الفشل ؟؟ اقول لسائق التاكسي الذي فقد الرغبة بالكلام !

وارى موجة من الكراهية تجتاح المنطقة كلها ! لا شيئ غير التوجس من القادم والايام المقبلة واحباط عجيب !

- تقلب الامر وتتدرك ان ما يجري لا يصدق وحتما هو مقطع من فيلم كابوسي او واقع يتجاوز الكابوس !

الامة كلها ترقب السماء وتنتظر الضربة الامريكية ! انها القدر الذي لا مفر منه !

والمتطلعين للحرية بين كماشة الاستبداد من عسكر واحزاب وساسة تجاوزهم الزمن ! ولا احد يرى ان الكابوس يطبق على انفاسنا !


في السبت 07 سبتمبر-أيلول 2013 05:29:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=21977