الجنوب ليس أبين ..
عباس الضالعي
عباس الضالعي

عودة عبد ربه منصور عادي الي مدينة عدن اثار حفيظة القوي الجنوبية خاصة لتعمده تهميش كل مناطق ومخافظات الجنوب ودعمه العلني المتعمد للجان الشعبية وحصرها بمنطقته " ابين " وقيامه بتسليحها ومنحها سلطة قوية وتمكينها من السيطرة علي المؤسسات والمرافق العامة .. هذا الاجراء ينظر له الجنوبيين انه استدعاء للماضي بكل تفاصيله ومآسيه وان تصرف هادي هذا اعاد الي اذهان الجنوبيين الصراع الدموي واحداث 13 يناير التي انهت وجود سيطرة ابين علي الدولة ومؤسساتها ..

الي الان لايوجد اي خطوات عملية للرئيس هادي سوي انها قام بترحيل مشاكل السنوات الماضية من الشمال الي الجنوب ولا يوجد الي الان موقف عملي تجاه تصرفات وتهديدات الحوثي للجنوب ..

هادي لم يستطيع حماية سلطته في ظل دعم شعبي واقليمي ودولي ومؤسسي فكيف يثق الناس وخاصة الجنوبيين بجديته بحمايتهم في ظل الانقسام الكبير الموجود شعبيا وسياسيا ..

مراهنة هادي علي الخارج خاطئة وينطبق هذا ايضا علي دول الاقليم ان مراهنتها علي هادي هي خاطئة ايضا وان هذا الرهان سيكون الضربة الموجعة للامن القومي الخليجي واليمني ..

الاعتماد علي هادي سبق لليمنيين والعالم ان جربوه لاربع سنوات كانت نتيجتها ان سلمت اليمن لايران ووجود هادي بهذا الدعم الاقليمي سيمكن ايران من السيطرة علي باقي اليمن ..

هادي لايحمل مشروع وطني وليس له اي اجندة محلية لحماية اليمن او بنائها ، اجندة هادي ضيقة جدا لاتتجاوز المنطقة والعشيرة والعائلة وانه اكثر اصغاءا للدائرة الضيقة من حوله ..

اذا لم يتنبه الجنوبيين ودول الاقليم للمخاطر التي يستدعيها هادي فإن الجنوب سيتحول الي قنبلة ضخمة شديدة الانفجار مالم ينتبه لهذا الخطر القوي السياسية وخاصة الجنوبية ودول الاقليم لان الانفجار اذا حدث فإن الكل سيتضرر منه ...

المشاكل التي انتجها هادي في صنعاء وبمساهمة المبعوث الاممي سيعيد تشكيلها من جديد وبقوة لان هادي لايمتلك القدرة الكافية علي ادارة الدولة وكل قدرته اتضحت انه يمتلك قدرة الهدم والتخريب وتشكيل جماعات العنف ..

الجنوبيين لن يقبلوا تحكم وسيطرة لجان هادي الاتية من ابين ولن يقبلوا اعادة سيطرتها من جديد علي الجنوب وعلي مؤسسات الدولة خاصة انهم يناضلون من سنوات لاستعادة الجنوب ويفاجئون بأنهم استعادوا ابين بكل مساوئها ..


في الجمعة 27 فبراير-شباط 2015 02:52:04 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=41170