قذيفة .. سلبتني جدي وأخوالي !
هانم محمود
هانم محمود

الوداع يا شهر أتمنى أن لا يعود وينمحي من مذكرتي وتقويمي بكل ما يحوي من تفاصيل مؤلمة ،فيك فقدت اهلي وقرة عيني بالمجزرة البشعة التي حدثت في ثواني ، وقتها كنت طفلة ولا أعي لما حدث اكتفيت بالحقد على القذيفة التي دمرت منزل جدي وأخذت كل شيء جميل كان يقطن فيه، حتى أخوالي وخالاتي لما ينجوا منها فكلهم غابوا عن حياتي بسببها هكذا استمر حقدي وكرهي لها و سيستمر.

فا أمي دائما كانت تحكي لي هذه القصة المؤلمة عندما كنت اسألها عن أهلها لماذا جدي لا يجلب لنا حلوى العيد ؟ كنت اندهش بوقتها من ردت فعل امي بالبكاء على ما سألتها !

صحيح وقتها عمري كان اربعة أعوام ولم أعي بما حدث معها، لكني أدركت تلك الحقيقة عندما أصبحت ناضجة فقلت : ياليتني بقيت طفلة لكي لا اعلم بتفاصيل قصتها ،

 لن أروي لكم أحبائي أحداثها لان قلمي لا يستطيع حصر أهوالها، لكن حقدي سيظل مغروسا ولن ينتهي إلا عند الاكتفاء من تصنيعها وتصديرها إلى مجتمعنا العربي البسيط ، فهي دمرت المنازل وشوهت معالم الوطن و أبعدتنا عن قيمنا با شعال نار الفتن ، سلبت كل شئ جميل كان متواجد بحياتنا ، هي باختصار شديد "قديفة" صنعها الانسان لكي يحرق قلوب البشر ويحرق العالم بنارها ، هو عديم الضمير وأعمي القلب لهذا أخترعها، لكن حقدي له سيتمر طالما بقيت انا حية وطالما هناك أبرياء يموتون بوطني بسببها، أمنيتي باﻷخير هي رحيلك لأنك أخذت السلام والأمن من شعوبنا .
في الثلاثاء 26 يوليو-تموز 2016 08:09:06 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=42472