اولى مغامرات ترامب غير المحسوبة
عصام محمد الأحمدي
عصام محمد الأحمدي

تشكل الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأولى في العالم نفوذاً وتأثيرا وتحكما، وينظر الكثير إلى أن الفوز برئاستها يعد فوزاً برئاسة العالم ومنذ إختيار دونالد ترمب مرشحاً للحزب الجمهوري لإنتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة ظهرت العديد من التباينات في اوساط اعضاء الحزب والأمريكيين بشكل عام خصوصاً مع بداية الحملات الإنتخابية ومناظراته الساخنة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون قبيل بدء عملية التصويت فقد زادت حجم المخاوف في اوساط الكثير من الأمريكيين من إمكانية فوز ترمب ذو النبرة الحادة والسياسة الطائشة.
فمع بدء التصويت ساد الترقب والحذر مختلف ارجاء العالم وظل الجميع ينتظر نتائج التصويت فكانت المفاجأة التي لم تكن في حسبان الكثيرين وهي فوز دونالد ترمب كرئيس للولايات المتحدة في حدث مخالف لمختلف إستطلاعات الرأي التي رجحت فوز منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون .
حيث شهدت العديد من الولايات الأمريكية مظاهرات واعمال شغب إحتجاجاً على فوز ترمب تلاشت بعد ايام.
بعد ذلك بدأ العد التنازلي لتنصيب ترمب ليتسلم السلطة رسمياً من سلفه الديمقراطي باراك اوباما.سعى ترامب في خطابه في حفل التنصيب إلىإمتصاص غضب الرافضين لفوزه ببث رسائل تطمين لهم وفي المقابل توعد بمحاربة الإرهاب واجتثاث الإسلام المتطرف من وجه الأرض وقد دشن نظام ترامب وعده هذا بعملية قصف وإنزال جوي صباح الأحد بمحافظة البيضاء اليمنية قتل فيها اكثر من اربعين شخصاً معظمهم نساء واطفال تحت مسمى محاربة الإرهاب ومنع وصوله إلى اوروبا كما وصف ترمب في تغريدة له على تويتر .
وبالنظر إلى العملية التي تمت في الساعات الأولى من الصباح معتمدة على عنصر المباغتة والتي بدأت بقصف المنطقة بأحد عشر صاروخاً تلاها الإنزال الجوي إلا انها لم تخل من خسائر للطرف الآخر الذي فقد طائرتي اباتشي وجندي بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.وهذا يرجح بأن العملية كانت غير محسوبة جيداً وإنها بداية طائشة لمغامرات ترامب التي تهدد الأمن والسلم الدوليين على المدى البعيد.فعملية الإنزال الجوي لعشرات الجنود دليل بأن هدفها إعتقال اشخاص او على الأقل اخذ جثثهم وليسالقضاء عليهم، وهو الامر الذي بالإمكان تنفيذه بضربات جوية دون الحاجة لقوات علىمعك الأرض ولكن شراسة المواجهة وإسقاط طائرتي الأباتشي أدت إلى الإكتفاء بإنقاذ الطيارين وجثة الجندي الصريع والثلاثة المصابين وبالتالي عدم القدرة على إعتقال الأشخاص او اخذ جثثهم.وبهذا يكون تدشين ترمب لحربه ضد الإسلام المتشدد كما وصفه هو حرب ضد الإسلام السني بإمتياز وهذا وبلا شك سوف يؤدي إلى نتائج عكسية يطال تأثيرها الولايات المتحدة عاجلاً أم آجلا.

في الإثنين 30 يناير-كانون الثاني 2017 03:38:26 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=42875