سلطان العرادة يعلن استراتيجية النصر
د . عادل الشجاع
د . عادل الشجاع
 

حدد محافظ مأرب خارطة الطريق لليمنيين الذين تغيب عن أذهانهم مخاطر الغفلة عن دولتهم المغتصبة وخاصة أولئك الذين استسلموا لأوهام الثارات المزيفة وظلوا يلعقون دماءهم تاركين عصابة الحوثي تعبث بهم وبدولتهم ومستقبل أولادهم تاركين أولادهم لهذه العصابة تدفع بهم إلى خطوط النار لأخذ تبة هنا أو موقع هناك ، متجاهلين أن القضية بالنسبة لليمنيين أكبر من ذلك ، فهي بلد بمؤسساته وهي تاريخ شعب وحضارة .

لقد أدرك المحافظ أن اللعبة أكبر بكثير من مغامرات هذه العصابة الإرهابية وزجها بالأطفال في خطوط النار لتحقيق مكاسب إعلامية مؤقتة ، فالأمر أكبر بكثير من ذلك ، يظهر جليا في الصمت العالمي على المجازر وجرائم الحرب التي ارتكبتها هذه العصابة الإرهابية وأمريكا تكافئها بالحماية من تصنيفها ضمن قائمة الجماعات الإرهابية وتشجعها على المضي في قتل اليمنيين بل وجعل الحياة العامة في اليمن تحت يديها تتحكم بها من خلال خزان الوقود صافر الذي يهدد حياة الكائنات بشكل عام ، ولم تتخذ أي قرار تجاهها بالرغم من مقايضة هذه العصابة بحياة اليمنيين ، وما تقوم به يعد إرهابا صريحا .

بالتأكيد دعوة محافظ مأرب اليمنيين للنفير العام ليس خوفا على مأرب لأنها كما قال : أبعد على هذه العصابة من نجوم السماء ، لكنه أراد مواجهة التمدد الفارسي المدعوم أمريكيا وسقوط جزء من الصف الجمهوري في فخ الحوثية وتحوله من المشروع الوطني القومي إلى مجرد أتباع للعصابة الإمامية العنصرية يسحقون الشعب ويدمرون الممتلكات ويشترون العبودية بالحرية .

المشروع الأمريكي الإيراني كشف القناع عن نفسه وفضحته مليشيا الحوثي العميلة التي تزعم أنها تريد تحرير مارب من الإرهابيين وهو نفس الشعار الذي ترفعه أمريكا ، وفي حقيقة الأمر هي جوهر الإرهاب لأنها تحمي عصابة إرهابية قتلت وشردت الملايين من اليمنيين ، فقد اتضح جليا اصطفاف أمريكا وإيران لتدمير اليمن بمساعدة عصابة الإرهاب الحوثية الموغلة في الحقد والكراهية على اليمنيين .

من السذاجة أن نصدق أمريكا وهي تلاحق افرادا هنا وهناك تحت حجة مواجهة الإرهاب وتصمت عن الإرهاب الحوثي الطائفي العنصري والإدارة الأمريكية تشاهد كل يوم هذه العصابة الإرهابية وهي تمارس القتل والاختطاف وتكمم الأفواه وتنهب الحقوق وفي الأخير تغسل كل جرائمها بشعار : الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ، وهي تقتل اليمنيين لصالح أمريكا وإسرائيل .

على اليمنيين أن يصحوا من سباتهم وينتصروا لبلدهم ، فقد مارس الحوثي الإرهاب بكل أصنافه وأسلحته بمساعدة امريكا وإيران وبغطاء سعودي ، وهاهم جميعا يضربون اليوم بالقرارات الدولية عرض الحائط ويستهترون بمخرجات الحوار الوطني المتفق عليها ، فالمملكة العربية السعودية التي أعلنت الحرب على اليمن من واشنطن تحت شعار مواجهة إيران في اليمن ، استجابة للحرب التي شنتها عصابة الحوثي الإرهابية على اليمنيين تزعم اليوم أن هذه العصابة لم تعد تابعة لإيران بل هي جماعة وطنية عروبية تعمل لصالح اليمنيين .

لست بحاجة للقول إن هذه العصابة الإرهابية شنت حروب ست من أجل الانتقام من الجيش والشعب اليمني الذي وقف إلى جانب العراق في مواجهة التمدد الفارسي الإيراني وهاهي اليوم تريد العودة باليمن إلى حقبة الإمامة التي حكمت اليمن ١٢٠٠ عام وسامتهم سوء العذاب وخلفت لهم الجهل والفقر والمرض .

ما تقوم به أمريكا اليوم ومعها السعودية هو في الواقع إلغاء الشرعية الدولية والقبول بالانقلاب وتسليم اليمن لعقيدة الولي الفقيه ، أي فتح اليمن أمام إيران على غرار ما جرى في العراق وسوريا ، ومثلما خرجت السعودية من سوريا وبقيت إيران وخرجت أمريكا من العراق وبقيت إيران ستذهب السعودية بكل غباء إلى لف الحزام الإيراني في خاصرتها .

 

آخر القول ، مأرب ستنتصر وليس مطلوب منا الذهاب إلى مأرب للدفاع عنها ، فالجيش الوطني والمقاومة من أبناء مأرب وبقية اليمنيين قادرون على الدفاع عنها وتمريغ وجه الحوثي بالأحذية وليس بالتراب لأن التراب أطهر من وجوههم المعفرة بالعمالة للخارج ، لكنه مطلوب من كل يمني حر أن يجعل معركته مع الحوثيين في كل شبر من أرض اليمن الطاهرة ، لا تجعلوه ينعم بالهدوء والاستقرار ، اقتلوهم حيث ثقفتموهم ، وعلى وزارة الدفاع أن تعلن تبنيها أسرة كل بطل يقدم على استهداف كل إرهابي حوثي ، وعلى قائد المقاومة في الساحل أن يرسل الانتحاريين إلى المناطق التي يتواجد بها الحوثي حتى لا تكون الحجة أنه لم يسمح لهم بالذهاب إلى مأرب ، فاليمن كلها ساحة مواجهة وليست مارب فقط ، فاليمنيون يستغربون لماذا لم تحدث ولا عملية واحدة في المناطق التي تسيطر عليها عصابة الحوثي الإرهابية منذ انقلبت على الشرعية الدستورية ، ولماذا توقفت الجبهات جميعها وتركت مأرب تواجه بمفردها ؟

 
في الخميس 29 إبريل-نيسان 2021 11:02:52 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://m1.marebpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://m1.marebpress.com/articles.php?id=45452