إذا اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان... ايران تتوعد تل أبيب بتحرك لم تقم به عند اجتياح غزة

الإثنين 06 مايو 2024 الساعة 07 مساءً / مأرب برس- وكالات
عدد القراءات 1074

عقدت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران الأربعاء الماضي جولة جديدة من الاجتماعات الأمنية غير المباشرة في إحدى الدول الخليجية، ناقشتا خلالها سبل خفض التصعيد الإقليمي، وفق ما كشفه مصدر رفيع المستوى في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لصحيفة “الجريدة” الكويتية.

وأوضح المصدر للصحيفة الكويتية أن الطرفين ناقشا أيضاً إمكانية أن تدعم طهران التهدئة في غزة، مقابل إحياء الاتفاق غير المكتوب الذي تم التوصل إليه سابقاً بين طهران وواشنطن حول الاتفاق النووي”.

وأشار المصدر، الى أن “اجتماع الأربعاء خُصص لتقديم كل طرف مطالبه ولم يتمخض عن أي نتيجة، على أن يدرس كل جانب مطالب الآخر ويرد عليها في اجتماع آخر يُعقد في مكان يتم الاتفاق عليه لاحقاً، بعد أن أجمع الجانبان على ضرورة عدم حصر اجتماعاتهما في دولة واحدة”.

وأوضح أن “الجانب الأميركي اقترح على الوفد الإيراني المشارك، العودة إلى الاتفاق السابق الذي تم التوصل إليه في سلطنة عُمان، والقاضي بتنفيذ بنود الاتفاق النووي دون إعلان العودة إليه، أي أن تلتزم طهران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسب أعلى من 3.67 في المئة وتتقيد بالحدود المرسومة في اتفاق عام 2015، مقابل أن تعلق واشنطن تنفيذ بعض العقوبات على إيران دون أي إعلان رسمي، وخلال هذه الفترة يسعى الجانبان إلى بناء جو من الثقة المتبادلة تمهيداً للعودة الرسمية لاتفاق 2015”.

وأشار إلى أن “الجانب الأميركي طالب طهران بالضغط على حلفائها لوقف التصعيد خصوصاً في البحر الأحمر، وأن تدعم الصيغة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، ومشروع التهدئة بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان”.

وذكر أن “الوفد الأميركي حث إيران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفتح الباب لقيامها بتفتيش شامل على المنشآت النووية الإيرانية قبل المضي في أي اتفاق بين الجانبين، للتأكد من نسب اليورانيوم وحجمه والماء الثقيل الذي خزنته إيران خلال انشغال العالم بحرب غزة”.

وبين أن “الأميركيين أكدوا أن العودة الرسمية للاتفاق النووي يجب أن تترافق مع مفاوضات حول أنشطة إيران الإقليمية، وبرنامجها الصاروخي، وتزويدها روسيا بالمسيّرات والصواريخ”.

وأشار إلى أن “الوفد الإيراني أوضح أنه لخفض التصعيد في المنطقة لابد من أن تُنهي واشنطن دعمها غير المحدود لإسرائيل، وأن تبدأ باتخاذ خطوات للجم تل أبيب”، مضيفاً أن “الإيرانيين أكدوا دعم أي تسوية لوقف الحرب في غزة، أو أي اتفاق أو مسار لحل القضية الفلسطينية تنال موافقة الشعب الفلسطيني، وكذلك بالنسبة إلى جنوب لبنان”.

ولفت إلى أن الوفد “حذر أنه إذا حاولت إسرائيل اجتياح جنوب لبنان فإن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي وستفعل كل ما بوسعها لإفشال الهجوم الإسرائيلي، ويجب على الأميركيين والإسرائيليين أن يعلموا أن قضية جنوب لبنان، حيث يتمركز حزب الله الحليف الأساسي لطهران، مختلفة كلياً عن مسألة غزة التي تحكمها حماس”.

وعن إجراءات بناء الثقة في الموضوع النووي، ذكر المصدر أن “طهران ليس لديها أي ثقة بالجانب الأميركي، وبالتالي يجب أن يقوم الأميركيون بالخطوة الأولى، ثم تتبعهم طهران بالخطوة الثانية”، مضيفاً أن “الوفد الإيراني أجاب على المطالب الأميركية بشان التفتيش بأن بلاده قدمت تقارير دقيقة لوكالة الطاقة الذرية عن منشآتها النووية، وليس هناك أي بند يسمح بقيام الوكالة بعمليات التفتيش وفقاً لمعاهدة الحد من انتشار السلاح النووي”.