ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
لا نريد العودة كثيراً إلى الماضي الدموي الحزين في أرض الجنوب الحبيب ، فكل المآسي التي أصابت هذا الجزء العزيز من الوطن لم تكن آثارها حصراً عليه ؛ بل شملت كل الوطن اليمني ، ولم تزل جراحاتها تعشش في كثير من المناطق والبيوت والأسر حتى اليوم .
وحيث أن الوحدة اليمنية ظلت حلماً لأجيال متعاقبة ، وقد قدّم اليمنيون الكثير من التضحيات في سبيل تحقيقها ، وقد تحققت بعد مخاض عسير ، وفرح الشعب بذلك الفجر الجميل ،واستبشر خيراً ، وعاش لحظات رائعة مع الآمال والأحلام الوردية بمستقبل حضاري عظيم ينتظر الوطن وأبناءه ، والتي سرعان ما اشتعلت المطامع لدى السياسيين ، وفجرت معارك الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد خلال حرب عام 94م التي أصابتنا لعنتها وزرعت العداوات وفتحت الباب أمام مرضى العقول والنفوس ليزيدوا نيران الفرقة اشتعالاً ، حتى وصلنا إلى انتشار ثقافة الكراهية والمناطقية وإثارة النعرات ، وخصوصاً لدى الجيل الجديد من أبناء الجنوب الذي لا يعرف حقيقة من يقودونه إلى الهلاك من أصحاب المصالح الضيقة والأطماع وصناع الفتن ، ورسل الشر لأعداء الوطن .
وبما أن الأخطاء قد حصلت والظلم قد شمل الكثير من أبناء اليمن ، وبتنفيذ قيادات الماضي البغيض في الجنوب والشمال ، وإن كانت أغلب تلك القيادات تتنعم بخيرات الوطن و تشعل فتيل الفتنة – حالياً – ودون حياء وتحاول العودة إلى واجهة الأحداث مستغلة الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد .
وحيث أن أي صراع لابد له من نهاية ، فلماذا لا نحتكم إلى صوت العقل بدلاً عن صوت السلاح ، ولماذا لا يعود دعاة الفتنة إلى رشدهم ويكتفون بوجبات السحل والدفن الجماعي للأحياء والتشريد لأبناء الجنوب وأنهار الدماء التي أسالوها في كل الشعاب والوديان ؟ ولماذا لا يتركون أبناء الجنوب أن يعيشوا حياة حرة كريمة بعيداً عن لعبة المتفجرات والاغتيالات والتصفيات والمعاناة واليتم ؟
فطالما أن صوت المظلومين قد دوى في أصقاع الأرض ، وظهر الحق وتم الاعتراف بحقوق الناس والاعتذار عن الأخطاء التي رافقت مسيرة الوحدة ، فلماذا لا يتجه الأخوة في الجنوب إلى ما فيه مصلحة الوطن بكامله ، ويبتعدون عن الخيار المأساوي الذي يتبناه من في قلوبهم مرض ، وأصحاب المصالح الضيقة ، ولماذا لا يختارون طريق الصواب ، من خلال البديل الأفضل لدعوة الانفصال والعنف والدمار الشامل ؟
لماذا لا يتم الحوار على قاعدة بناء الوطن الجديد والدولة المدنية الحديثة، والانتقال من المطالبة بفك الارتباط والانفصال الذي لوحصل فسنعود إلى مآسي الماضي وصراعات الزمرة والطغمة والدحبشة والحركشة والرفاق والإخوان والخيانة والعمالة ، والتصفيات والدماء التي لن تتوقف ، وغيرها من المآسي .
فبدلاً عن ذلك لماذا لا يتم فرض الأمور المنطقية المقبولة التي تبعد الوطن عن الصراعات وتزرع الابتسامة بدلاً عن الألغام ، والحب بدلاً عن الكراهية ، وتؤسس لحياة مليئة بالسلام والأمن ، ينتعش في ظلها الاقتصاد وتنتشر المشاريع الاستثمارية العملاقة في كل ربوع الوطن ، ويعم الخير والعدل ، ويشعر الإنسان اليمني بمكانته وقيمته داخلياً وخارجياً ، وتتصدر الكفاءات الوطنية قيادة المرحلة المقبلة ، ويحل النظام والقانون بدلاً عن الفوضى ، ونتقدم خطوات إلى الأمام بدلاً عن الهرولة إلى وديان الضياع والرجوع إلى حياة القرون الغابرة .
لماذا لا يستغلون فرصة الحوار الوطني ليثبتوا حبهم ووطنيتهم ويسلكوا طريقاً يخلدهم لدى الأجيال ، ويفتحوا صفحة جديدة ، وينيروا الدروب أمام الجيل الجديد ، ويشعلوا الشموع بدلاً من أن يلعنوا الظلام ، وتكون المبادرة إلى المستقبل الآمن من قبلهم ، فأملنا مازال فيهم أكبر مما يتصورون.
فطريق الحياة أفضل من طريق الموت ، وباب الشر إن فُتح يصعب إغلاقه .ويكفي السير وراء الأشرار ، وتكرار تجارب الماضي.